العربية  

books psychological effects of war on humans

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الآثار النفسية للحروب على الإنسان (Info)


الآثار النفسية على الجنود وعائلاتهم

للحروب آثار نفسية عديدة على الجنود وعائلاتهم، ويظهر الجزء الأكبر من هذه الآثار بعد عودة الجنود إلى منازلهم وعائلاتهم، وفيما يأتي بعض النقاط التي توضح هذه الآثار على الجندي وأفراد عائلته:

  • الأثر النفسي على الجندي نفسه: يشعر معظم الجنود أثناء ابتعادهم عن أوطانهم بالوحدة الشديدة والرغبة المُلحّة في العُزلة نتيجة لعوامل عديدة، إلّا أنّ مثل هذه الأعراض يمكن تقليصها بتواصل ذويهم معهم ومسنادتهم لهم عبر وسائل التواصل المتاحة حينها، فيما قد يواجه الجنود مرحلة جديدة من الأزمات النفسية التي قد تظهر على شكل اكتئاب، واضطرابات، وقلق، بالإضافة إلى معاناتهم من إصابات أُخرى في مناطق مختلفة من الجسم نتيجة لهذه الحروب.
  • الأثر النفسي على علاقة الجندي بشريكه: سيواجه الشريك مسؤوليات كبيرة أثناء غياب شريكه عن المنزل تتمثل في أمور رعاية الأطفال، والاهتمام بشؤون المنزل، والإدارة المالية لدخل الأسرة، حيث تنعكس هذه المسؤوليات على شكل قلق وضغط نفسي كبير على الطرفين، أمّا بعد عودة الجندي ستنعكس حالاته النفسية على العلاقة مع شريكه، حيث سيترتب على الاضطراب الذي يُعاني منه كلا الطرفين مشاكل زوجية قد تتطور إلى عنف أُسري.
  • الأثر النفسي على الأطفال: تبدأ الآثار النفسية بالظهور على أطفال المجنّد أثناء غيابه، فيما تختلف ردود أفعال الأطفال حسب الفئة العمرية لكل منهم، فقد تظهر آثار غياب أحد الوالدين على شكل اضطراب وقلق، أو نوبات غضب، أو تغيرات عديدة في الحالة المزاجية، أو اختلاف في عادات الأكل، أو في حدوث حالة من عدم المبالاة لدى الطفل.


الآثار النفسية على المدنيين

نالت الحالة النفسية للمدنيين اهتماماً واسعاً من قِبل العديد من المؤسسات الدولية، حيثُ قدّر البنك الدولي وجود أكثر من مليار شخص حول العالم ممن عاشوا في مناطق متأثرة بالنزاعات المسلحة والحروب، ومن جانب آخر قدّرت المفوضية العُليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أنّ هُناك ما يُقارب 60 مليون مدني قد نزحوا ورُحّلوا قسراً من ديارهم إلى مناطق أُخرى بسبب الحرب التي جعلت حياتهم مُعرضة للخطر وذلك اعتباراً من عام 2015م، ويُعتبر هذا الرقم أكبر عدد لاجئين سُجّل منذ الحرب العالمية الثانية، وأثارت هذه الأرقام الضخمة اهتماماً واسعاً، وذلك لوضع سياسات للتعامل مع الاضطرابات النفسية التي قد تظهر على المدنيين نتيجة للحرب، حيثُ أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث أنّ الأشخاص المدنيين الذين عاشوا الحرب، أو نزحوا من بلادهم هم أكثر عُرضة للإصابة بحالات الاكتئاب والصدمات النفسية، والضيق النفسي الشديد من غيرهم من الأشخاص الذين لم ينزحوا من بلادهم، أو يعيشوا ظروف الحروب القاسية.


الآثار النفسية على الأطفال

تختلف الآثار النفسية الناتجة عن الحروب على الأطفال تبعاً للمرحلة التي يمر بها الطفل، مما يوجب التعامل مع الأطفال بطريقة خاصة ومختلفة عن غيرهم، وذلك لأنهم ما زالوا يمرون بمرحلة نضوج فكري، وجسدي، وعاطفي، واجتماعي، وينجم عن تعرض الطفل لضغوطات الحروب آثار عديدة وبعيدة المدى، فالحروب تؤثر على تطوير شخصيته وبنائها، وعلى المعايير الداخلية للصواب والخطأ لديه، كما تؤثر على ضبط ردود أفعاله العدوانية، بالإضافة إلى ما تخلّفه له من مشاكل صحية تؤثر على الأعصاب، وكما ذكر الكثير من المختصين عدم إدراك الطفل -في أغلب الحالات- لماهية الوضع الذي يعيشه أثناء الحروب، ومن ناحية أُخرى قد تنعدم قدرة الطفل على التعبير عن آلامه وأحزانه التي مرّ بها أثناء ذلك، وتتحول صراعاته الداخلية ومشاعره إلى كلمات تدفعه لاستخدام أساليب أُخرى في التعبير عنها قد تظهر على شكل سلوكيات عدوانية فيما بعد.


Source: mawdoo3.com
 
(13)
Psychological War

Psychological War