If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
للحروب آثار نفسية عديدة على الجنود وعائلاتهم، ويظهر الجزء الأكبر من هذه الآثار بعد عودة الجنود إلى منازلهم وعائلاتهم، وفيما يأتي بعض النقاط التي توضح هذه الآثار على الجندي وأفراد عائلته:
نالت الحالة النفسية للمدنيين اهتماماً واسعاً من قِبل العديد من المؤسسات الدولية، حيثُ قدّر البنك الدولي وجود أكثر من مليار شخص حول العالم ممن عاشوا في مناطق متأثرة بالنزاعات المسلحة والحروب، ومن جانب آخر قدّرت المفوضية العُليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أنّ هُناك ما يُقارب 60 مليون مدني قد نزحوا ورُحّلوا قسراً من ديارهم إلى مناطق أُخرى بسبب الحرب التي جعلت حياتهم مُعرضة للخطر وذلك اعتباراً من عام 2015م، ويُعتبر هذا الرقم أكبر عدد لاجئين سُجّل منذ الحرب العالمية الثانية، وأثارت هذه الأرقام الضخمة اهتماماً واسعاً، وذلك لوضع سياسات للتعامل مع الاضطرابات النفسية التي قد تظهر على المدنيين نتيجة للحرب، حيثُ أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث أنّ الأشخاص المدنيين الذين عاشوا الحرب، أو نزحوا من بلادهم هم أكثر عُرضة للإصابة بحالات الاكتئاب والصدمات النفسية، والضيق النفسي الشديد من غيرهم من الأشخاص الذين لم ينزحوا من بلادهم، أو يعيشوا ظروف الحروب القاسية.
تختلف الآثار النفسية الناتجة عن الحروب على الأطفال تبعاً للمرحلة التي يمر بها الطفل، مما يوجب التعامل مع الأطفال بطريقة خاصة ومختلفة عن غيرهم، وذلك لأنهم ما زالوا يمرون بمرحلة نضوج فكري، وجسدي، وعاطفي، واجتماعي، وينجم عن تعرض الطفل لضغوطات الحروب آثار عديدة وبعيدة المدى، فالحروب تؤثر على تطوير شخصيته وبنائها، وعلى المعايير الداخلية للصواب والخطأ لديه، كما تؤثر على ضبط ردود أفعاله العدوانية، بالإضافة إلى ما تخلّفه له من مشاكل صحية تؤثر على الأعصاب، وكما ذكر الكثير من المختصين عدم إدراك الطفل -في أغلب الحالات- لماهية الوضع الذي يعيشه أثناء الحروب، ومن ناحية أُخرى قد تنعدم قدرة الطفل على التعبير عن آلامه وأحزانه التي مرّ بها أثناء ذلك، وتتحول صراعاته الداخلية ومشاعره إلى كلمات تدفعه لاستخدام أساليب أُخرى في التعبير عنها قد تظهر على شكل سلوكيات عدوانية فيما بعد.