العربية  

books provisions for divorce disobedient

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أحكام طلاق الناشز (Info)


يُفرَّق بين الزوجَين بسبب النُّشوز إن تعذّر الإصلاح بينهما بالطرق المُبيَّنة سابقاً، وذلك بثلاث طُرقٍ؛ فإمّا أن يفسخ الحاكم العقد بينهما، وإمّا بالخُلع، أو الطلاق، فإن كان الزوج مُسيئاً، فإنّ الخلع يتمّ بينهما مع دَفع المهر، وإن كانت الأمور غير واضحة، ولم يتبيّن صاحب الإساءة، فيُفرَّق بينهما طلاقاً، ولا يصحّ عضل الزوجة؛ أي إجبارها على طاعة الزوج، وإرجاعها إلى بيته رغماً وغصباً، ويُحرَّم العضل، ويُنكَر في الشريعة الإسلامية؛ إذ إنّه ينافي الفطرة السليمة، وفيه ضررٌ على المرأة، والإسلام لا يدعو إلى التعنُّت، أو المَشقّة، أو الاعتداء، أو الظلم، ودليل ذلك قول الله -تعالى-: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّـهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُوا اللَّـهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ*وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، وقد أجاز رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الخُلع في حالة عدم الوِفاق بين الزوجَين، ففي الحديث الشريف: (جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بنِ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما أنْقِمُ علَى ثَابِتٍ في دِينٍ ولَا خُلُقٍ، إلَّا أنِّي أخَافُ الكُفْرَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَتَرُدِّينَ عليه حَدِيقَتَهُ؟ فَقالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْ عليه، وأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا).


للمزيد من التفاصيل عن الفسخ والخلع والطلاق الاطّلاع على المقالات الآتية:

  • ((ما هو فسخ النكاح)).
  • ((شروط طلب الخلع)).
  • ((تعريف الطلاق وأنواعه)).



الهامش


*العدالة: هي مَلكةٌ في النفس، تُؤدّي بصاحبها إلى الالتزام بالتقوى، والمروءة، وذلك إن أدّى ما أمر الله به، واجتنب ما نهى عنه.


*الرُّشد: وهو الصلاح المُتحقِّق في الدِّين والعقل، مع تحقُّق المقدرة على حفظ الأموال.


Source: mawdoo3.com