العربية  

books propositions of arab identity

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الطروح المؤيدة للهوية العربية (Info)


في المقابل، فإن عددًا من المفكرين عارضوا هذه "الهويات"، منهم المؤرخ بطرس لبكي الذي اعتبر الهوية الفينيقية "تركيب هوية لدعم مطالب سياسية"، هناك عوامل أخرى تاريخية واجتماعية أوردها عدد من الباحثين تفند الطرح الفينيقي؛ أما القائلون "بعروبة الموارنة" فينطلقون من مبدأين أساسين هما استخدام الموارنة ومسيحيي لبنان عمومًا للعربية باكرًا منذ القرن الحادي عشر تقريبًا كلغة تخاطب، والمبدأ الثاني مساهمة الموارنة في النهضة العربية في القرن التاسع عشر. في هذا السياق، يقول طانيوس نجيم أستاذ التاريخ في الجامعة اللبنانية، أن الموارنة وإن لم يكونوا عربًا بالعرق فهم "حكمًا عرب بالثقافة، وبما قدموه للثقافة العربية"، وشاطره رأيه طانيوس شاهين، وهو بدوره أستاذ في الجامعة اللبنانية. الأساس الثالث هو نظرية حديثة نسبيًا وضعها المؤرخ اللبناني كمال الصليبي ومفادها أن الموارنة هم من القبائل التي هاجرت من اليمن وبالتالي فهي عربيّة قحّة مع شيء من الثقافة السريانية الموروثة في سوريا، ويصنفها على أنها من العرب العاربة.

فيما يخصّ الأقباط، فقد رأى مصطفى الفقي السياسي والمدرس في الجامعة الأمريكية في القاهرة أنه بعد الفتح الإسلامي ظل عدد من الشعوب التي دخلت في الإسلام محافظًا على هويته الأصلية وبعضها الآخر انخرط في العروبة أيضًا مضيفًا إليها ومتفاعلاً منها، وكان من بين هذه الدول مصر على عكس إيران مثلاً. من ناحية ثانية فإن مكرم عبيد باشا السكرتير العام لحزب الوفد أكد عروبة الأقباط من منطلق "الثقافة والمشاركة في الوطن" خلال حكم المملكة المصرية، ويذكر أيضًا دور البابا شنودة الثالث الذي رسّخ الهوية العربية للأقباط ولقبه عدد من الشخصيات العامة «بابا العرب»، من جهة أخرى، دعا عدد من المفكرين الأقباط أمثال يوسف سيدهم المصريين عمومًا لإيقاظ الهوية المصرية دون "القفز فوق الهوية والثقافة العربية، والعالم العربي الذي نعتبر بلدنا جزءًا منه". تدعم هذا الرأي أيضًا المراجع الكنسيّة، فعلى سبيل المثال خلال السينودس العام للشرق الأوسط الذي انعقد عام 2009 في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان وجد المشاركون في المجمع، وهم سبع طوائف كاثوليكية شرقية يمثلهم البطاركة والمطارنة ورهبان ومندوبي أبرشيات، أن أغلب أتباع الكنائس الكاثوليكية الشرقية هم إما "عرب أو مستعربون"، مؤكدين بذلك هذه الهوية. ساهم عدد كبير من المسيحيين في تقوية الروح القومية العربية وبث الروح في الثقافة العربية ونهضة العرب في أوائل القرن العشرين. ظهر عدد كبير من المفكرين المسيحيين الذين دعموا طروح القومية العربية أمثال ميشيل عفلق وقسطنطين زريق وناصيف اليازجي وسواهم.

Source: wikipedia.org