If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دفن في الحيرة عدد من الجثالقة، هم داد يشوع (456)، بابوي (484)، آقاق (496)، حزقيال (581)، أيشوعياب (595)، جرجس (681)، وإبراهيم الثاني المرجي (850). اشتهرت الحيرة بفنونها وصناعاتها، مثل الغزل والدبغ، وكانت مدينة الغناء، حيث كانت مشهورة بالدف والعود والمزمار، ويذكر أن عددا من الشخصيات درسوا في الحيرة مثل بهرام الخامس الذي تعلم الأدب والفن والفولكلور والفروسية في الحيرة، وتلقى إيليا الحيري ومار عبدا الكبير تعليمهما الديني في الحيرة، وفيها تعلم المرقش الأكبر وأخوه حرملة الكتابة على يد أحد نصاراها.
الطراز الحيري في البناء، والذي يسمى "الصدر والكُمَّين"، يعتبر أشهر الخصائص المعمارية للعمارة في الحيرة؛ بني به أشهر قصور الحيرة: الخورنق والسدير والصنين، ومن القصور الإسلامية قصر المشتى الأموي، وقصور المتوكل العباسي، فانتشر حتى بلغ المغرب، ولايزال النظام الحيري مستعملا في بعض مناطق العراق. يتكون الطراز الحيري من ثلاثة أقسام متداخلة (قد تكون مسطحة أو مقببة)، وهي الإيوان في الوسط "الصدر"، وبناءان في الميمنة والميسرة "كمَّين"، كما هي هيئة تشكيلات الجيش في الحرب، وعادة ما يفتح بابا البنائين الملحقين على الإيوان مباشرة، ويكون لمدخل القصر ثلاثة أبواب: باب كبير وبابان صغيران في جانبين. العناصر المعمارية التي تم الكشف عنها في الحفريات هي أنظمة تسخين المياه، وأنظمة التصريف (للحمامات)، والتبليط بالجص والتبليط بالآجر، ومن أنماط تزيين الجدران الرسوم الحائطية، ولوحات الجص مختلفة الأشكال، منها ماهو على شكل أوراق، ومنها على شكل عناقيد العنب وسعف النخيل، ومن أنظمة تسقيف الإيوان للممرات والعقود البرميلية للقاعات.
ذكرها العالم الأثري الألماني رونو مايسنر في العام 1902، وتم التنقيب العلمي لأول مرة بواسطة بعثة جامعة اوكسفورد عام 1931، ثم البعثة الألمانية عام 1932، ثم قاد الدكتور طه باقر في العام 1938 بعثه عراقية نقبت في الموقع، وبعدها تم التنقيب بواسطة البعثة اليابانية في السبعينات والثمانينات. تم العثور على عديد من اللقى الأثرية، من بينها عملات معدنية، وحلي ذهبية، وجرار تحمل علامة الصليب، وصلبان من البرونز، ومصابيح زجاجية، وأوان وجرار فخارية، وقناني زجاجية، وخرز من العقيق، وقطع فخارية من لونغتشيوان الأخضر، وبعض الكتابات نشرتها د. إريكا هنتر. وفي الفترة القريبة الماضية تم الكشف عن عدد من القصور، والأديرة، واللقى الأثرية في الحيرة، وهي ترجع إلى زمن المناذرة.