If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أبدت نتائج الانتخابات التشريعية الفرنسية في عام 1871 -المعقودة عقب انهيار نظام نابليون الثالث- وجود أغلبية مناصرة للملكية في المجلس الوطني الفرنسي وتفضل عقد اتفاقية سلام مع بروسيا. أما «الملكيون الأصليون» في المجلس الوطني فدعموا ترشيح الوريث الشرعي للملك شارل العاشر آخر ملوك النسل الكبير لآل بوربون الحاكمة لاعتلاء العرش الفرنسي. كان هذا الوريث هو هنري كونت تشامبورد المعروف باسم هنري الخامس.
دعم أنصار آل أورليان الحاكمة بدورهم وريث الملك لويس فيليب الأول نسيب شارل العاشر الذي حل محله كملك لفرنسا في عام 1830، وهو حفيد لويس فيليب كونت باريس. أمَّا أنصار آل بونابرت فحُجِبوا عن الأضواء بسبب الهزيمة التي مُني بها نابليون الثالث وألحقها بالبلاد، ولم يتمكنوا من دعم ترشيح أي فرد من عائلتهم. وصل الملكيون الأصليون وأنصار أورليان إلى تسوية في نهاية المطاف، وهي الاعتراف بكونت تشامبورد الذي كان عديم الأبناء ملكًا، مع الاعتراف بكونت باريس كولي عهد له. نتيجة لذلك عُرض العرش على كونت تشامبورك عام 1871.
اعتقد تشامبورد أنه يجب على النظام الملكي العائد للسلطة حديثًا أن يزيل جميع آثار الثورة (من ضمنها علم البلاد ثلاثي الألوان أكثر هذه الآثار شهرة) من أجل استعادة علاقات الوحدة بين الملكية والأمة، والتي كانت الثورة قد قطعتها. لم يكن من الممكن عقد تسوية حول هذا الموضوع إذا كان للبلاد أن تتّحد مرة أخرى. لكن الشعب بعمومه لم يكن راغبًا بالتخلي عن العلم ثلاثي الألوان. لذلك تنحى الملكيون بانتظار موت تشامبورد المسن عديم الأبناء، إذ يمكن نقل العرش إلى وريثه الأكثر ليبرالية كونت باريس. نتيجة ذلك شكلت حكومة جمهورية «مؤقتة»، عاش تشامبورد حتى عام 1883، ولكن بحلول ذلك الوقت كان الحماس لتشكيل النظام الملكي قد فتر. وهكذا لم يعرض العرش الفرنسي أبدًا على كونت باريس.