If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعتبر درجة الحرارة، ومعدّل التنفس، ومعدّل نبضات القلب، وضغط الدم من المؤشّرات الحيوية الرئيسة لجسم الإنسان، والتي تساعد على اكتشاف العديد من المشاكل الصحية ومتابعتها ومراقبتها، وتتغيّر القيم الطبيعية لهذه المؤشرات باختلاف العمر، فهي تختلف من طفل إلى شخص بالغ أو مسن، ما عدا درجة الحرارة، فالقيمة الطبيعية لهذا المؤشر الحيوي محددة ولا تختلف باختلاف الفئة العمرية، إنّما قد تتفاوت بعض الشيء خلال ساعات اليوم بين الصباح والمساء.
وبالحديث عن مُعدّل نبض القلب فهو عدد دقّات القلب خلال الدقيقة الواحدة، بمعنى آخر، عدد الانقباضات التي تحدث في بُطين القلب المسؤولة عن ضخّ الدم من القلب إلى الجسم، وفي بعض الأحيان قد تزداد عدد نبضات القلب وتؤدي لحدوث تسارع في القلب، وفي أحيان أخرى تنخفض وتُؤدّي إلى حدوث تباطؤ في النبض.
يختلف المعدل الطبيعي لنبضات القلب باختلاف العمر، والملاحظ أن معدل النبض الطبيعي عند الأطفال أو دقات قلب الطفل الطبيعية أعلى منها مقارنة بالبالغين وكبار السن، وفيما يأتي المعدل الطبيعي لنبض القلب عند الأطفال في الدقيقة الواحدة عند قياسه في وقت الراحة (أي في وقت جلوس الطفل بهدوء) وفي وقت النوم حسب الفئات العمرية المختلفة:
| العمر | الوزن بالكيلوغراكم | النبض الطبيعي أثناء النوم | النبض الطبيعي أثناء الاستيقاظ |
|---|---|---|---|
| 12-1 شهر | - | 160-75 | 170-100 |
| 2-1 سنة | 14-10 | 90-60 | 150-80 |
| 5-3 سنة | 18-14 | 90-60 | 130-70 |
| 12-6 سنة | 42-20 | 90-60 | 120-65 |
| 13-18 سنة | - | 90-50 | 90-55 |
بمراقبة القيم الطبيعية لنبضات القلب عند الأطفال فهي تتراوح في مدى واسع إلى حدّ ما وليس لها قيمة ثابتة، والواقع أنّ معدل النبض قد يتفاوت من وقت إلى آخر، ويختلف باختلاف نشاط الطفل، فأثناء الحركة والركض واللعب من المتوقّع أن يرتفع معدّل نبضات القلب، ومع التمارين القاسية قد يصل إلى 220 نبضة في الدقيقة بشكل طبيعي، بينما ينخفض معدل النبض في أوقات الرّاحة والاسترخاء والنوم، وقد يصل 60 نبضة في الدقيقة أثناء النوم، وهذا أمر طبيعي ولا يستدعي القلق، ولكن في الحالات المرضيّة قد يرتفع معدل النبض لدى الطفل بشكل كبير عن المعدلات الطبيعية في وقت الراحة، وفي أحيان أخرى قد ينخفض النبض ليكون أقل من 50 نبضة في الدقيقة، وفي كلا الحالتين، سواء التّسارع الشديد أو الانخفاض الشّديد تعتبران حالة طارئة، يجب أن يُنقل فيها الطفل إلى المستشفى أو الطوارئ، خصوصاً إذا ظهرت عليه أعراض الإغماء أو الدّوار، كما يُنصح الوالدين بمراجعة الطبيب في حال لاحظا أنّ معدل نبض الطفل يبقى على الحد الأعلى من المعدل الطبيعي حتى في أوقات النوم وقلة النشاط، أو يبقى على الحد الأدنى من المعدل الطبيعي حتى في أوقات اللعب والنشاط الحركيّ.
لقياس معدل نبض القلب لدى الطفل، يجب اتّباع الخطوات الآتية:
أفضل موضع لتحسس نبض الرضيع هو الشريان العضدي في الذراع، ويمكن قياس نبض أو عدد دقات قلب للأطفال الرّضع بهذه الطريقة من خلال استلقاء الطفل على ظهره، ومن ثم ثني أحد ذراعيه للأعلى، ومن ثم تحسّس النبض في الطرف الداخلي من الذراع، والواقع بين الكتف والمرفق (الكوع)، وعند الشعور بنبض الجنين يمكن عدّ نبضاته بسهولة واحتسابها خلال الدقيقة الواحدة.
في الواقع ليس هناك حاجة لقياس أو متابعة معدّل نبض القلب عند الأطفال الأصحّاء، فالطبيب سيقوم بهذه المَهمَّة أثناء الزيارات الروتينيّة للطفل، ولكن إذا كان الطفل يعاني من مرض أو مشكلة صحية تستدعي قياس نبضات القلب للطفل، سيخبر الطبيب الوالدين بكيفية قياس النبض، وعدد مرّات القياس، والفترة المناسبة للقياس، حسب ما تستدعيه حالة الطفل.
يعتقد البعض أنّ تسارع نبضات القلب هو مؤشر لوجود مشكلة ما أو مرض في القلب، وهذا الأمر صحيح، إلا أنّه غير محصور على ذلك، فتسارع نبضات القلب قد يكون من الأعراض المرتبطة بمشاكل صحيّة أو أمراض أخرى غير أمراض القلب، ومنها: