If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تدبّر السناتور إيوينغ مكانًا لشيرمان البالغ من العمر 16 عامًا كتلميذ عسكري في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت، حيث عاش وأصبح صديقًا حميمًا لجورج هنري توماس الذي غدا في المستقبل جنرالًا مهمًا في الحرب الأهلية. رغم تفوّق شيرمان هناك أكاديميًا، تعامل مع نظام النقائص بلا مبالاة. يستحضر التلميذ العسكري وليام روسكرانس في وقت لاحق أن زميله شيرمان في ويست بوينت كان «واحدًا من ألمع الزملاء وأكثرهم شعبية» وهو «شخص بعينين مشرقتين وشعر أحمر، وكان متحضّرًا دائمًا لجميع أنواع المزاح». لم يذكر شيرمان في مذكراته عن الفترة التي قضاها في ويست بوينت سوى التالي:
«في الأكاديمية، لم أُعتبر جنديًا جيدًا، لأنه لم يتم اختياري لأي منصب في أي وقت من الأوقات، لقد بقيت جنديًا طوال السنوات الأربع كلها. في ذلك الوقت، كما هو الحال الآن، كان الترتيب في اللباس والشكل، والتقيّد الصارم بالقواعد، هي المؤهلات المطلوبة لشغل المنصب، وأعتقد أنني لم أتفوّق في أيٍّ منها. في الدراسة، حظيت دائمًا بسمعة طيبة لدى الأساتذة، وصُنّفت بشكل عام من بين أفضل الطلاب، ولا سيما في الرسم والكيمياء والرياضيات والفلسفة الطبيعية. كان معدل نقائصي في السنة، نحو مئة وخمسين، ما قلّل من ترتيبي النهائي من رقم أربعة إلى ستة.»
بعد التخرج في عام 1840، التحق شيرمان بالجيش برتبة ملازم ثانٍ في مدفعية الولايات المتحدة الثالثة وشهد القتال في فلوريدا في حرب السيمينول الثانية ضد قبيلة السيمينول. تمركز في وقت لاحق في جورجيا وكارولينا الجنوبية. كونه تربّى على يد سياسي بارز في حزب اليمين، تنقّل الملازم الشهير شيرمان في تشارلستون داخل الدوائر العليا لمجتمع الجنوب القديم.
بينما شهد العديد من زملائه القتال في الحرب المكسيكية الأمريكية، كُلّف شيرمان بواجبات إدارية في إقليم كاليفورنيا الذي تم الاستيلاء عليه. انطلق شيرمان، مع زميليه الملازمَين هنري هاليك وإدوارد أورد، من نيويورك في رحلة استغرقت 198 يومًا حول كيب هورن على متن السفينة الشراعية المحولة يو إس إس ليكسينغتون. خلال تلك الرحلة، تقرّب شيرمان من هاليك وأورد، ويذكر في مذكراته نزهة طويلة سيرًا على الأقدام مع هاليك إلى قمة كوركوفادو المطلة على ريو دي جانيرو في البرازيل، المعروفة بأنها المكان المستقبلي لتمثال المسيح الفادي. وصل شيرمان وأورد إلى بلدة يربا بوينا، في كاليفورنيا، قبل يومين من تغيير اسمها إلى سان فرانسيسكو. في عام 1848، رافق شيرمان الحاكم العسكري لكاليفورنيا، الكولونيل ريتشارد بارنز ماسون، في عملية التنقيب التي أكدت رسميًا اكتشاف الذهب في المنطقة، وبالتالي انتشرت حمى الذهب في كاليفورنيا. ساعد شيرمان، جنبًا إلى جنب مع أورد، في مسوحات الأقسام الفرعية للمدينة التي ستصبح ساكرامنتو.
حصل شيرمان على ترقية فخرية برتبة نقيب لـ «خدمته الجديرة بالتقدير»، لكن قلة مهامه القتالية أحبطته وربما ساهمت في اتخاذ قراره بالاستقالة من منصبه. أصبح في نهاية المطاف أحد الضباط رفيعي المستوى القلائل خلال الحرب الأهلية الذين لم يقاتلوا في المكسيك.