If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت هناك دائماً روح انتقامية من فرنسا لالمانيا خاصة من قبل الوطنيين المتعصبين، جاء ذلك نتيجة لهزيمة فرنسا في الحرب الفرنسية البروسية، ضم الزاس وموسيل إلى ألمانيا. تتزامن قضية دريفوس مع هذه الأحداث فكان عدد كبير من ممثلين قضية دريفوس من مدينة الزاس. تطلبت تحضيرات كبيرة للدخول في معركة أخرى مع ألمانيا مما أدى إلى توقيع فرنسا على اتفاقية تحالف في ما بينها وبين روسيا في 27 اغسطس 1892.
انتعش الجيش الفرنسي بعد الهزيمة ولكنه لا يزال مؤلفا من ظباط لهم ميل للارستقراطية على الوجه الاجتماعي وللملكية على الوجه السياسي. حب الوطن واحتكار الجمهورية البرلمانية هما المبدئين الأساسين للجيش الفرنسي في هذه الفترة. عظمت الجمهورية من الجيش الفرنسي في حين أن الجيش الفرنسي لم يقدر الجمهورية. بعد حوالي عشر سنوات شهد الجيش الفرنسي تغير بهدف التجديد ونشر الديمقراطية. تنافس الضباط خريجين مدرسة البوليتكنيك في فرنسا مع ضباط الدرجة الأدنى منهم مما ولَّد المرارة والغيرة بينهم. كان يسود هذه الفترة في فرنسا "سباق التسلح" الذي يتركز على المعدات الثقيلة كالمدفعيات بشتى أنواعها. أُنشئ في أواخر القرن التاسع عشر منظمة الاستخبارت الحربية. وأُنشئ أيضاً عام 1971 قطاع الإحصائيات ولكنه لم يحتوي سوى على عدد قليل من الضباط والمدنيين وعين لرئاسته الملازم الأول الكولونيل المعادي السامية "جون سندير". كانت مهمته واضحة وهي استيعاد المعلومات المعطاة لعدو فرنسا وتسميمها بمعلومات خاطئة. دعم قطاع الإحصائيات من القضايا المحفوظة بمقر وزارة الخارجية ومن أهم النشطاء الدبلوماسيين "د/موريس بايلولوج".هيَّأ "سباق التسلح" محيط جاسوسي حاد لمواجهة الجاسوسية بفرنسا عام 1890.وأيضا من مهام هذا القطاع التجسس على السفارة الألمانية التي تقع بشارع "ليل" بباريس غاية في احباط كل المحاولات التي تهدف الي نقل المعلومات الهامة للعدو. وهناك طرق أخرى للجاسوسية كٳعلام الصحافة بقضايا بعينها ومن هنا تأتي مهمة الصحافة لحبها للقصص الغامضة الممتزجة بالقذارة. حكم على مسؤل الأرشيف "بوتونيت" عام 1890 لبيعه بعض الخطط العسكرية الخطيرة. طور دكتور "ماكسيمينيه فون تشوار تسكوبه" سياسة تسلل مؤثرة عام 1894. حقق قطاع الإحصائيات عام 1894 في واقعة تهريب خطط إدارية تخص مدينة نيس وموس عبر عميل يلقب من قبل الألمان والإيطاليين "دوبوا". هذا هو السياق العسكري الذي أُنشئت فيه قضية دريفوس.