If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعتبر الإسلامُ الكسلَ صفة سيئة، فلقد استعاذ منه نبي الإسلام محمد في أكثر من موضع، منها:
روي عن أنس بن مالك في صحيح البخاري:
وقد نبه إلى طريقة طرد الكسل والخمول:
روي عن أبي هريرة أن رسول الله قال:
قال النَّوويُّ: (وقوله (وإلَّا أصبح خبيث النَّفس كسلانَ) معناه: لما عليه مِن عُقَد الشَّيطان وآثار تثبيطه واستيلائه مع أنَّه لم يزل ذلك عنه، وظاهر الحديث أنَّ مَن لم يجمع بين الأمور الثَّلاثة -وهي الذِّكر والوضوء والصَّلاة- فهو داخل فيمن يصبح خبيث النَّفس كسلان).
وقال تعالى [في سورة التوبة -38]: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ)).
(اثاقلتم إلى الأرض) أي: تكاسلتم، ومِلْتُم إلى الأرض والدَّعة والسُّكون فيها.
وقال أيضا: ((وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ)) ~[التَّوبة: 54].
(وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى) أي:(متثاقلين لها متبرِّمين مِن فِعْلِها، والكَسَل لا يكون إلَّا مِن فَقْد الرَّغبة مِن قلوبهم، فلولا أنَّ قلوبهم فارغة مِن الرَّغبة إلى الله وإلى ما عنده، عادمة للإيمان، لم يصدر منهم الكَسَل).
كما أن عكس الكسل هو جهاد النفس وهو ما يسمى في الإسلام بالجهاد الأكبر من خلال مخالفة رغبات النفس.
1- كسلٌ وفُتُورٌ عام في جميع الطَّاعات، مع كُرْهٍ لها وعدم رغبة فيها، وهذه حال المنافقين؛ فإنَّهم مِن أشدِّ النَّاس كسلًا وفتورًا ونفورًا. قال الله -جل وعلا- فيهم: ((إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً)) ~ [النَّساء: 142]، وقال: ((وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ)) ~[التَّوبة: 54].
وقال : ((أثقل الصَّلاة على المنافقين: صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما؛ لأتوهما ولو حبوًا)).
ولفظ (أثقل) على صيغة (أفعل) يدلُّ على أنَّ غيرهما ثقيل، وليس الثُّقل مقتصرًا عليهما.
2- كسلٌ وفُـتُور في بعض الطَّاعات، يصاحبه عدم رغبة فيها دون كُرْهٍ لها، أو ضعف في الرَّغبة مع وجودها، وهذه حال كثير مِن فُسَّاق المسلمين وأصحاب الشَّهوات. وهذان القسمان سببهما مرض في القلب، ويقوى هذا المرض ويضعف بحسب حال صاحبه، فمرض المنافقين أشدُّ مِن مرض الفُسَّاق وأصحاب الشَّهوات، فهم يتمتَّعون بصحَّة في أجسامهم وأبدانهم، قال -سبحانه-: ((وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ)) ~[المنافقون: 4]، ولكن قلوبهم مريضة. قال -سبحانه-: ((فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً)) ~[البقرة: 10].
3- كسلٌ وفُـتُورٌ عامٌّ سببه بدنيٌّ لا قلبيٌّ؛ فتجد عنده الرَّغبة في العبادة، والمحبَّة للقيام بها، وقد يحزن إذا فاتته، ولكنَّه مستمرٌّ في كسله وفُتُوره، فقد تمرُّ عليه اللَّيالي وهو يريد قيام اللَّيل، ولكنَّه لا يفعل- مع استيقاظه وانتباهه- وهذه حال كثيرٍ مِن المسلمين الذين يصابون بهذا الدَّاء، ومنهم أناس صالحون، وآخرون مِن أصحاب الشَّهوة والفِسْق. قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ)) ~[التَّوبة: 38] وقد يؤدِّي هذا النَّوع إلى أن يشترك بعض المصابين به مع النَّوع الثَّاني، وهو الثُّقل القلبي في بعض العبادات.
4- كسلٌ وفُـتُورٌ عارضٌ يشعر به الإنسان بين حين وآخر، ولكنَّه لا يستمر معه، ولا تطول مدَّته، ولا يوقع في معصية، ولا يخرج عن طاعة. وهذا لا يسلم منه أحد، إلَّا أنَّ النَّاس يتفاوتون فيه -أيضًا-، وسببه -غالبًا- أمرٌ عارض، كتعب أو انشغال أو مرض ونحوها. وهذا النَّوع هو الذي يذكره الصَّحابة، ومنه ما رواه مسلم في صحيحه عن حنظلة الأسيدي، وكان مِن كُتَّاب رسول الله قال: - لقيني أبو بكر فقال: ((كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله يذكِّرنا بالنَّار والجنَّة، حتى كأنَّا رأي عين، فإذا خرجنا مِن عند رسول الله عافسنا الأزواج والأولاد والضَّيعات، فنسينا كثيرًا. قال أبو بكر: فو الله إنَّا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله ، ثمَّ قال له مثلما قال لأبي بكر، فقال رسول الله : والذي نفسي بيده! إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذِّكر؛ لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة: ساعة وساعة. ثلاث مرات)).
وروى أحمد عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: لعبد الله بن قيس: - ((لا تدع قيام اللَّيل، فإنَّ رسول الله كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدًا)).
- شِبَع البطن، فقد قال ابن قدامة: (كثرة الأكل تورث الكَسَل والفُتُور).
- التَّسويف، قال الشَّاعر: [ولا أؤخر شغل اليوم عن كسلٍ **** إلى غدٍ إن يوم العاجزين غد]
- السَّهر الطويل باللَّيل يوجب الكَسَل بالنَّهار.
- مرافقة الكسالى والبطالين والصحبة السيئة، التي تميل للتواني والكسل والتفريط:
(قال أبو بكر الخوارزمي: لا تصحبِ الكَسَلانَ في حالاتِه **** كم صالحٍ بفسادِ آخرَ يفسدُ.
عدوى البليدِ إلى الجليدِ سريعةٌ **** والجمرُ يُوضعُ في الرمادِ فيخمدُ.)
- حبُّ الرَّاحة والدَّعة، وإيثار البطالة. - التواكل.
(قال الشاعر: الجِدُّ بالجِدِّ والحِرْمَان في الكَسَلِ **** فانصبْ تُصِبْ عن قريبٍ غايةَ الأملِ.)
- فتح الفم عند التَّثاؤب وعدم دفعه: عن أبي سعيد مرفوعًا: ((إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيهِ))؛ لأنَّه سبب الكَسَل عن الطَّاعة والحضور فيها، ولذا صار منسوبًا إلى الشَّيطان، كما قال : ((التَّثاؤب مِن الشَّيطان)).
- النفاق، كما قال تعالى: "إنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى" ْ[النساء:142]