If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد رحيل الحسن العسكري ألإمام الحادي عشر للشيعة لم يجد السفير الأول ضرورة للبقاء في سامراء (التي كانت تمثل عاصمة الدولة العباسية و معسكر الجيش العباسي)، و من هنا شدّ الرحال إلى بغداد لتبتعد حركة الشيعة و السفراء عن أعين السلطة و جواسيسها، و اتخذ من حيّ الكرخ (الذي تقطنه أغلبية شيعيّة) مقراً له و مركزاً لإدارة شؤون الشيعة الإمامية.
و قد اعتمد السفير الأول مبدأ التقية ليكون في مأمن من الرقيب و الواشي؛ و لذلك لم يدخل في صراع أو جدال مذهبي أو عقائدي أو سياسي، وكان يتّجر في السمن تغطية على الأمر فلقّب بالسمّان، وكان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمد ما يجب عليهم حمله من الأموال أنفذوا بذلك إليه فيجعله في جراب السمن وزقاقه ويحمله إلى أبي محمد تقية وخوفا. وروى الكشي رسالة المهدي إلى اسحاق بقوله: فلا تخرجن من البلدة حتى تلقى العمري برضاي عنه وتُسلّم عليه وتعرفه ويعرفك فإنّه الطاهر الأمين العفيف القريب منا وإلينا فكل ما يحمل إلينا من شيء من النواحي فإليه يصير آخر أمره ليوصل ذلك إلينا.