If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لربما حدث بعض التواصل بين شعب اليونان الهلنستية وسلالة تشين الحاكمة في أواخر القرن الثالث قبل الميلاد، بعد حملات الإسكندر الأكبر في آسيا الوسطى، ملك مقدونيا، وتأسيس الممالك الهلنستية القريبة نسبيًا من الصين، مثل المملكة الإغريقية البخترية. تشير الحفريات في موقع الدفن العائد لأول إمبراطور للصين الموحدة تشين شي هوانغ (حكم 221 – 210 قبل الميلاد)، إلى احتمال أن يكون اليونانيون القدماء قد دفعوا ضريبة وخضعوا للحكم الأعلى الكوني لإمبراطور سلالة تشين الهانية (من قوم الهان) الحاكمة من خلال إعطائه هدايا من القطع الفنية ذات الطابع الهلنستي والتقنيات الإغريقية التي ظهرت في بعض الأعمال الفنية التي وُجدت مدفونة هناك، من بينها بضعة نماذج من الضريح المشهور (المعروف باسم جيش التيراكوتا) للإمبراطور الأول تشين. تُعتبر التبادلات الثقافية في هكذا تاريخ مبكر بشكل عام تخمينية بالنسبة للدراسات الأكاديمية، لكن أعطت الحفريات التي نُفذت في معبدٍ يعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد في مقاطعة قانسوه ويعود إلى دولة التشين، أصناف غربية مثل الخرز الزجاجي وكأس مُزجج أزرق (محتملًا طبق خزفي) من منطقة البحر المتوسط. بدأت العلاقات التجارية والدبلوماسية بين إمبراطورية الصين الهانية وفلول الحضارة الإغريقية الهلنستية تحت حكم شعب اليوزي الرُحّل مع رحلات مبعوث سلالة الهان تشانغ تشيان إلى آسيا الوسطى (توفي 113 قبل الميلاد). أحضر تقارير لبلاط الإمبراطور وو من سلالة هان حول «دايوان» في وادي فرغانة، التي عاصمتها ألكساندريا اسخاته، و«داخيا» في منطقة باختر (باكتريا)، لما هو اليوم أفغانستان وطاجكستان. كان مايس تيتانوس، الرحالة الروماني الوحيد المعروف بأنه زار أطراف الشرق الأقصى، المعاصر لتراجان إما في أواخر القرن الأول أو أوائل القرن الثاني بعد الميلاد والذي زار «برج حجر» الذي حُدد من قِبل المؤرخين بأنه إما موجود في تاشغورغان في جبال بامير الصينية أو مَعلَم مشابه في وادي آلاي إلى الغرب مباشرة من مدينة كاشغر في مقاطعة سنجان في الصين.
يصف المؤرخ فلورس زيارة مبعوثين كثر، منهم «السيريسيون» (محتملًا الصينيون) إلى الإمبراطور الروماني الأول أغسطس (حكم: 27 قبل الميلاد – 14 بعد الميلاد):
حتى بقية أمم العالم التي لم تكن خاضعة للنفوذ الإمبراطوري كانوا مدركين لعظمته، ونظروا بوقار إلى الشعب الروماني، الفاتح العظيم للأمم. هكذا، حتى السكوثيون والسارماتيون أرسلوا مبعوثين لالتماس الصداقة مع روما. حتى السيريسيون قاموا بالمثل، والهنود الذين مكثوا تحت الشمس الحارقة، جالبين هدايا من أحجار كريمة ولآلئ وفيلة، وغير مكترثين لطول الرحلة التي قاموا بها والتي قالوا إنها استغرقت أربع سنوات. في الحقيقة من الضروري النظر إلى بشرتهم لرؤية أنهم كانوا شعبَ عالمٍ آخر مختلف عن عالمنا.
في المجموعة الكلية للأدب والتأريخ الروماني، كان يول غير قادر على كشف أي ذكر آخر لمثل هذه المواجهة دبلوماسية مباشرة بين الرومان والسيريس. تكهن بأن هؤلاء الشعوب كانوا على الأرجح تجار خاصين أكثر من كونهم دبلوماسيين، بما أن السجل الصيني يُصر على أن جان يينغ كان أول صيني يصل حتى تياوزي عام 97 ميلادي. يشير يول إلى سجل دليل الملاحة (الرحمانية) العائد للقرن الأول الميلادي والذي يذكر أنه نادرًا ما كان يُرى شعب ثيناي (سيناي)، بسبب صعوبات الوصول إلى تلك البلاد. يقول إن بلادهم، المتوضعة تحت كوكبة الدب الأصغر وأقصى الامتدادات المجهولة لبحر قزوين، كانت منشأ الحرير الخام وأقمشة الحرير الناعم التي جرت المتاجرة بها برًا من باختريا إلى بهروش إلى أسفل نهر الغانج أيضًا.