If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد أن كشف الحرس الثوري في بيان له إسقاط الطائرة الأمريكية، نفت القوات الأمريكية سقوط أي طائرة لها بنيران إيرانية في منطقة الخليج العربي؛ إلا أن واشنطن اعترفت بعد ساعات من ذلك بإسقاط الطائرة، وقال قائد سلاح الجو الأمريكي في القيادة الوسطى، جوزيف غاستيلا، إن الحرس الثوري أطلق صاروخ أرض-جو على الطائرة الأمريكية المُسيَّرة، نافيًا في الآن ذاته أن البيانات الإيرانية عن دخول الطائرة إلى الأجواء الإيرانية «كاذبة»، كاشفًا أنّها من نوع آر كيو-4، وكانت تطير «على ارتفاع شاهق، وعلى بعد حوالى 34 كلم من أقرب نقطة برية على الساحل الإيراني.» لكن محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني قال في صفحة على موقع تويتر بأن الطائرة كانت في الأجواء الإيرانية وفي إحداثيات ( ) بالقرب من منطقة كوه مبارك.
نفت الولايات المتحدة التفاصيل التي قدمتها الحكومة الإيرانية بخصوص مسألة موقع الطائرة الأمريكية أثناء إنزالها من قبل القوات الإيرانية، حيث قال غاستيلا أن "أقل مسافة وصلت إليها الطائرة من الساحل الإيراني هي 21 ميلاً"، وقد وصف غاستيلا العملية العسكرية الإيرانية «بالهجوم الخطير والتصعيدي» مضيفًا «هو هجوم غير مسؤول ووقع في منطقة ممرات جوية معروفة بين دبي والإمارات وعُمان، وربما شكل خطرًا على حياة المدنيين الأبرياء». لاحقاً، أصدر قسم القيادة الوسطى خريطةً زعم أنها تظهر مسار التحليق الذي سلكته الطائرة؛ وفقاً لمعطيات هذه الخريطة، تم استهداف الطائرة عندما كانت بعيدة عدة أميال عن المياه الإقليمية التابعة لإيران. كما قاموا بنشر صورة مأخوذة بواسطة الأشعة تحت الحمراء تظهر انفجاراً حصل في الطائرة بعد إصابتها في موقع معرف بهذه الإحداثيات: 25°57′27″N 56°52′39″E، أي حوالي ال17.3 ميلاً (32 كيلومتراً) من الساحل الإيراني (تم التقاط الصورة من قبل طائرة مرافقة). أذاعت صحيفة النيويورك تايمز خبراً، استناداً على أقوال مسؤول مخضرم يعمل لدى حكومة ترامب، ينص على أنه كان هناك الكثير من الشكوك حول ما إذا قامت الطائرة التي تم إنزالها، بالإضافة إلى طائرة بطراز بوينغ بيه-8 بوسيدون كان على متنها جنود أمريكان، بتجنب المجال الجوي الإيراني خلال فترة تحليقهما بأكملها. بتاريخ 21 يونيو، وفقاً لاقتباس في خبر روته وكالة تسنيم الأخبارية عن الحادثة، قال العميد أمير علي حاجي زاده قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية:
"أرسلنا التحذيرات مرتان، ولكن، للأسف، عند امتنعوا عن الرد ولم تغير الطائرة مسارها، أصبحنا مخولين بإنزالها. بالإضافة إلى الطائرة الأمريكية المعنية، كان هناك طائرة بوينغ بيه-8 يوجد على متنها 35 شخصاً. اخترقت تلك الطائرة مجالنا الجوي وكنا قادرين على إسقاطها، ولكننا لم نفعل ذلك."
زعم الإيرانيون أن طائرة البيه 8 أنصتت للتحذيرات وابتعدت عن الساحل الإيراني. البيه 8 هي طائرة بحرية تستخدمها الولايات المتحدة للاستطلاع، كما إنها مزودة بأسحلة تجعلها قادرة على تدمير السفن والبوارج. بعد مرور ساعات منذ الحادثة، أكد البنتاغون وجود طائرة بيه 8 قرب المنطقة التي دارت فيها الأحداث.
قام رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بتكرير ما قاله حاجي زاده بخصوص البيه-8:
"كان هناك طائرة على متنها 38 شخصاً، هل رأيتم ذلك؟ أعتقد أن تلك قصة هامة. كانت في أنظارهم ولكنهم لم يسقطوها. أعتقد أنهم اتخذوا قراراً حكيماً بالامتناع عن إسقاطها. نحن نقدر أنهم لم يفعوا ذلك ونعتقد أنه كان قراراً سديداً جداً."
وكان الكابتن بيل أوربان، المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأمريكي، قد وصف ما حدث بأنه «هجوم غير مبرر على (سلاح) استطلاع أمريكي في الأجواء الدولية».
أشار بيان دائرة العلاقات العامة في حرس الثورة الإسلامية أن الطائرة "وخلافًا لقوانين الملاحة الجوية أطفأت جميع معداتها التي تعرف عنها وواصلت بسرية تامة مسارها قادمة من مضيق هرمز نحو جابهار".
ذكرت وكالة أنباء تسنيم الدولية للأنباء، الإيرانية الخاصة، أن إسقاط الطائرة جرى باستخدام منظومة «سوم خرداد»، الثالث من خرداد، وهي منظومة دفاع جوي محلية الصنع. وهي منظومة مستلهمة من منظومة بوك السوفيتية، وذلك بحسب مصادر إيرانية.