If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يختلف التفسيرات حول مصطلح مسيحي الثقافة الا أنه غالبًا ما يوصف الشخص المولود لأسرة مسيحية وقد تم تعميدُه الا أنه غير ممارس دينيًا وغير ملتزم حسب الشعائر الدينية، وأحيانًا لمن يولد في مجتمع ذات تراث وثقافة مسيحية وحيث المسيحية هي الدين السائد، وبسبب تشبُعه من التاريخ والحضارة والثقافة المسيحية والتي هي جزء من ثقافته المحلية فيطلق عليه مسيحي أسميًا وثقافيًا، على الرغم من عدم تدينه أو التزامه الديني.
بالنسبة للمسيحيين الثقافة إن الحفاظ على العادات والتقاليد المسيحية متعلق بالقيم الأسرية، وينظر الكثير إلى الحفاظ على العادات والتقاليد بأنها قيم عائلية وتعليمية مهمة، فضلًا عن ذلك بالنسبة للمسيحيين ثقافيًا أن تكون مسيحيًا تعني أن تكون جزء حيوي من الثقافة المحلية المشبعة في المسيحية دون العيش بالضرورة في الالتزام الديني. يظهر ذلك في الذهاب إلى الكنيسة في الأعياد الدينية والمناسبات الاجتماعية والعائلية مثل حفلات الزفاف والعماد والجنازة وزيارة قبور الأقارب ووضع رموز دينية مثل الصليب والأيقونات وحمل أسماء مسيحية وممارسة طقوس مثل العماد وأول قربانة والأسرار السبعة المقدسة والاحتفال في الأعياد المسيحية خاصًة العائلية منها مثل عشية عيد الميلاد وتلوين بيض عيد الفصح والمشاركة في التطوافات الدينية مثل تطوافات الأسبوع المقدس أو عادة الصيام عن اللحوم يوم الجمعة أو الصلاة قبل الطعام. في عيد الميلاد يحافظ المسيحيين ثقافيًا على مظاهره والتي تكون على شكل إعطاء الهدايا ووضع شجرة الميلاد ووجود شخصية بابا نويل الأسطورية وعشاء الميلاد والاجتماعات العائلية. المسيحيين ثقافيًا غالبًا ما يُعَمِّدون أبنائهم باعتباره نوع من القيم التقليدية المسيحية والتي هي جزء من هويتهم الثقافية، هذا بالإضافة إلى اعتبارهم الكتاب المقدس والليتورجيا والفن والموسيقى الكنسية جزء من ثقافتهم وقيمهم.
مصطلح مسيحي الثقافة يتوافق مع مصطلحات مثل يهودي الثقافة، مسلم الثقافة وهندوسي الثقافة لأنها لها جذور في ثقافة وحضارة معينة، وليس بالضرورة أن يكون أتباعها ممارسين وملتزمين دينيًا.
وفقًا للمؤرخ الفرنسي فرناند بروديل فالإنسان الأوروبي متدينًا كان أو ملحدًا فإنّ ردود فعله النفسيّة، وسلوكه، وأخلاقيته، ظلت متجذّرة في التّراث المسيحي الذي طبع الحياة الأوروبيّة بطابعه على مدار القرون المتطاولة. وقد وصف المؤرخ بروديل الإنسان الأوروبي على إنّه من "دم مسيحيّ"؛ يُذكر أن الكاتب الفرنسي هنري مونترلان قدّم نفسه بأنّه من دم كاثوليكي على الرّغم من أنّه كان ملحدًا.
وقد يوصف ملحدون ولادينيون أنفسهم مسيحيون الثقافة مثل إخصائي السلوك البريطاني ومؤلف عدة كتب؛ ريتشارد دوكينز فعلى الرغم من كونه معروف بآرائه في الإلحاد فقد وصف نفسه كمسيحي الثقافة. وقد يصف عدد من الملحدين ذوي الخلفية المسيحية أنفسهم كملحدين مسيحيين ويعني ذلك عدم إيمانهم بالله أو الوهية يسوع لكنّهم يعتبرونه مَثَل أعلى ويلتزمون بتعاليمه الأخلاقية، ويلتزمون ببعض الشعائر المسيحية كنوع من تراث ثقافي وحضاري.