If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أثناء مهرجان الخصب الرومانيّ القديم، يجري الرجال الصغار خلال الشوارع، والنساء اللاتي كنَّ يأملن في الحمل كنَّ يضعن أنفسهن في الطريق ليستقبلن الضربات. وكان الكهنة المخصيّون للإلهة كوبيلي وغالي، يجلدون أنفسهم حتى الدماء في المهرجان السنويّ "يوم الدم Dies sanguinis". اشتملت الأديان الرومانوإغريقيّة الغامضة على طقوس الجَلد أيضًا، مشهورة باسم وادي الغرائب في بومبي.
الجَلد، في السياق المسيحيّ، هو مظهر من مظاهر آلام المسيح قبل صلبه. ممارسة التطهير الجسديّ من أجل أغراض دينيّة كانت شائعة بين أعضاء القيادة المسيحيّة منذ عصر الانشقاق العظيم في 1054. أما الآن فيستخدمون أداة التكفير تسمى "المؤدِّبة Discipline"، وهي سوط مصنوع من الحبال المربوطة تُدفع على الكتف أثناء الصلاة الخاصة. أخذت مجموعة من الكاثوليكيّين الرومان عملية تطهير الجسد إلى أقصى مدى لها في القرن الثالث عشر، تلك المجموعة المعروفة باسم الجلَّادين. كان هؤلاء الناس يمشون في الشوارع بينما يضربون بعضهم علنًا أثناء الابتهال والدعاء المتكرر. كانت تلك الطقوس مميتة ومخلة بالنظام، أجريت في الأوقات التي كان القمع السلطويّ فيها على أشده. استمرت هذه الطقوس بالظهور في أوقات مختلفة من القرن السادس عشر. مارس الناس الجَلد أثناء فترة الطاعون الأسود أيضًا؛ كمحاولة لتطهير أنفسهم من الخطايا وبالتالي وقاية أنفسهم من الاتصال بالمرض. يُعرف عن البابا كليمنت السادس أنه سمح لهذه الطقوس لهذا الغرض في 1348. مارس مارتن لوثر (مؤسس الكنيسة اللوثريّة) الجَلد الذاتيّ كمحاولة للتطهر الجسديّ أيضًا. وبالمثل مارسته سارة أوزبورن، الكاتبة من طائفة أبرشانيون، كمحاولة لتذكير نفسها دومًا "بخطيئتها المستمرة، وبرذائلها ووضاعتها في نظر الإله". أصبح الأمر شائعًا بين أعضاء حركة أكسفورد خلال الطائفة الأنغليكانيّة أن يمارسوا جَلد الذات باستخدام المؤدِّبة.
نظرًا لتحريم المرجع الشيعي علي الخوميني، القائد الأعلى لإيران، محاولة تقطيع الجسم أو إيذائه، يحاول بعض الشيعة تقديم العزاء بالتبرع بالدم في ما يعرف بالتطبير. إلا أن بعض الشيعة يستمرون في ضرب أنفسهم بالسيوف والزنجير ويسمحون للدم بأن يخرج حرًا. تُقام بعض الطقوس مثل الجَلد التقليديّ تسمى التطبير، باستخدام السيف أو الزنجير (سلسلة بها نصل). تلك هي التقاليد الدينيّة التي تُظهر تضامنًا مع الحسين وعائلته في نظرهم. يفعل ذلك الشيعة حدادًا على أنهم لم يكونوا موجودين وقت قتل الحسين للدفاع عنه. في بعض المجتمعات الغربيّة يُنظِّم الشيعة حملات للتبرع بالدم مع الصليب الأحمر في يوم عاشوراء، كبديل إيجابيّ عن طقوس جلد الذات التي كانت تُمارس من قبل.