العربية  

books their cultural and religious beliefs and practices

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اعتقاداتهم وممارساتهم الثقافية والدينية (Info)


لقد حافظ المسلمون منذ استقرارهم في ليتوانيا على أن تكون لهم مقبرة خاصة بهم، وقد كان الموتى يدفنون على الطريقة الإسلامية مع وضع حجر فقط كعلامة على القبر؛ ولكن بسبب تأثير جيرانهم النصارى، بدأ التتار الليتوانيين ببناء الأضرحة والكتابة عليها إما بالحرف العربي أو البولندي أو الروسي، إن هذه الممارسة غير الإسلامية ليست هي الوحيدة من نوعها؛ بل بدءوا بإشعال الشموع، والدعاء، وتناول الطعام جماعيًّا في المقابر؛ وهذه الأعمال غير مشروعة في الإسلام.

وأما بالنسبة إلى الصيام خلال شهر رمضان فقد اشتهر أن المسلمين الليتوانيين يصومون بعض أيام رمضان وليس ثلاثين يومًا، كما هو مفروض في الإسلام، والمسلمون السُّنَّة -أيضًا- يحتفلون بعيد عاشوراء، وهو عيد يحتفل به الشيعة كذلك، وهو ذكرى مأساة كربلاء عام 680 م، عندما استشهد الإمام الثالث عند الشيعة الحسين بن علي.

وهناك خرافة عند مسلمي ليتوانيا مرتبطة بهذه المناسبة [كربلاء] تحرِّف الحوادث التاريخية، وهي أن فاطمة بنت النبي محمد يعتقد أنها كانت تنتظر ابنيها -الحسن والحسين- عندما علمت بموتهما فسقطت في الحزن. وتاريخيًّا فإن فاطمة ماتت قبل موت ابنيها، وهذا مثال واحد يُشير إلى أن المسلمين الليتوانيين غير ضليعين في التاريخ والدين الإسلامي.

إن التتار الليتوانيين -مع كونهم أنهم حافظوا اسميًّا على هويتهم الإسلامية- من الناحية العملية كانوا أقل تدينًا بكثير مما يتوقَع من المسلمين، والتتار الليتوانيون لم يلتزموا بتعاليم الإسلام بالإضافة إلى أشياء أخرى، وهذا واضح من أقوال المفتي في مجلة "الليتوانيون التتار" الشهرية، ففي كثير من الأحيان، كان المفتي غاضبًا على بعض الممارسات غير الإسلامية لأتباعه؛ فمثلاً كان المفتي قد حذر من إضاءة الشموع في المساجد والمقابر؛ لأن ذلك عمل غير إسلامي.

بينما في فيلنيوس على سبيل المثال، فإن المفتي -وهو شاب عمره 28 سنة ومتخرج من جامعة تركية- لم يتقن العربية بعد، وينقصه العلم بتعاليم الإسلام، بالإضافة إلى ذلك وعلى الرغم من أن مراكز الإفتاء مسجلة عند الدولة، فإنها لا تبدو منخرطة في نشاطات إسلامية طويلة المدى؛ حيث إن الوظيفة الرئيسية للمفتي هي سد الحاجات الدينية وإجابة الأسئلة وإصدار فتاوى، وللأسف فإن المسلمين الليتوانيين لا يسألون عن الفتاوى، وبهذه الطريقة فإن المفتي لا يحتاج إليه عمليًّا، وقد أصبح المفتي عبارة عن ملبٍّ للحاجات ومشرفًا على الأمور التقنية في المساجد مثل إصلاح ترشح في سقف المسجد، أو حل مشكلة التدفئة فيه، وما شابهها من الأمور.

وإلى جانب المفتي في فيلنيوس، هناك تتري ليتواني آخر حصل على ثقافة إسلامية، وهو الإمام الحالي لمسجد كاوناس وهو في العشرينيات من عمره، وقد تخرج من كلية إسلامية في لبنان، ويعتبر حاليًّا أحد الأئمة الثلاثة العاملين في ليتوانيا، بالإضافة إلى الإمام التركي في فيلنيوس، وآخر تتري عجوز في رايزياي.

أما في قرية نميزيس وكِتورْياسْدِسيمْتيز توتورْيو فإن المفتي هو الإمام نفسه، ورسميًّا هناك إمام للجالية الإسلامية في كلابيدا (43 عضوًا مسجلاً) أيضًا؛ ولكنه يسكن في فيلنيوس، وهو من التتار الروس وهو بشكل واضح ليس لديه ثقافة إسلامية؛ لذلك فإن الجالية الإسلامية في ليتوانيا من الناحية العلمية -مع أن لهم قيادة اسمية- تفتقر إلى العلماء ذوي العلم اللازم والتجربة ليتولوا هدايتهم في حياتهم الدينية.

Source: wikipedia.org