If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ألف سلامة عبيد كتابه التاريخي الهام "الثورة السورية الكبرى على ضوء وثائق لم تنشر" ( 1971 )، وبلغ عدد صفحاته ( 512 ) من القطع الكبير، وهو أول كتاب تاريخي وثائقي عن الثورة، وروى تفاصيلها وارتباطها بالثورات السورية الأخرى، وشرح أبعادها الوطنية والشعبية، واعتمد على التأرخة ووثائقها والمذكرات والشهادات التي وصفها الثوار، وفي مقدمتهم سلطان باشا الأطرش.
اعتنى سلامة عبيد بالتراث الشعبي، ووضع كتابه "الأمثال والتعابير الشعبية " عام 1979، وطبع بعد وفاته بعام ، وفيه عناية قصوى بالخصائص الثقافية، حين صنّفها معجمياً، وشرحها لغوياً وثقافياً بإيضاح الثنائيات اللغوية بين الفصحى والعامية، وبالإفصاح عن المدلولات والمعاني لهذه الأمثال والتعابير الشعبية.
ولفت النظر إلى أهمية الحوار الحضاري مع الآخر في كتابه "الشرق الأحمر" ( 1965 )، وروى فيه وقائع جولته في الصين الشعبية فيما يقترب من الوصف والإخبار السردي أيضاً، من وصف الطريق إلى الصين ، ومؤتمر اتحاد أدباء آسيا وإفريقيا، وإيراد لمحة جغرافية عن الصين، إلى وصف الشعب الصيني المستنفر نحو التقدم، والإخبار عن حياتهم اليومية في الريف والبيت والمدرسة والمعمل والمسرح وأوقات الراحة، ومع المرأة والعادات والتقاليد، والعمل شرفاً وواجباً، والضيافة، وذكر طرائف وخصوصيات صينية. و ختم رحلته بإعلان " دروس من الصين " لإثراء الحوار الحضاري والاستفادة من تجاربهم الراسخة ، فقد عرف الصين " في القديم بأنها بلاد الحكمة والحرير ، وها هي الآن تتحول إلى شرق أحمر ملتهب ، فما أجدرنا نحن العرب بأن نسعى إلى فهم أسرار هذه التحولات الجذرية، فلعل ما ينير الطريق ، ويشحذ الهمم ، ويختصر الزمن " ( ص 203 ).