العربية  

books his views and influence on politics

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

آراؤه وتأثيره على السياسة (Info)


برز لويس خلال منتصف ستينيات القرن العشرين كمعلق وخبير على الشؤون الحديثة لمنطقة الشرق الأوسط وتحليله للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وانتشار ظاهرة الإسلام الجهادي التي جعلته شهيراً وأثارت له كثيراً من الجدل. قال عنه المؤرخ الأمريكي جول بنين من جامعة ستانفورد والمختص بدراسات الشرق الأوسط بأنه «لربما أكثر مناصري الصهيونية المتعلمين ذوي اللسان المبين في الأوساط الأكاديمية المعنية بالدراسات الشرق الأوسطية على قارة أمريكا الشمالية.» وكان لاستشارات لويس تأثيرها الملحوظ بفضل سلطانه العلمي بمجاله البحثي. فقال عنه نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني: «إن صانعي السياسة والدبلوماسيين وأقرانه من الأكاديميين والإعلام الجديد يسعون يومياً إلى حكمته في هذا القرن الجديد.»

كان لويس من الناقدين اللاذعين للاتحاد السوفيتي، وواصل لويس السير على خطا التقليد الليبرالي المتبع بالخوض في الدراسات الإسلامية التاريخية. وتجلت آراءه الماركسية التي كان مؤمناً بها في البداية على أول كتاب من تأليفِه والذي حمل عنوان "أصول الإسلام السياسي" (بالإنجليزية: The Origins of Ismailism)، وقد نبذ لويس الماركسية فيما بعد وتخلى عن آراءه هذه. أما أعماله اللاحقة فكانت ردة فعل على مدرسة العالم الثالث الصادرة عن اليسار السياسي، والتي أصبحت من مدارس الفكر الرئيسية في الأوساط الأكاديمية لمجال الدراسات الشرق أوسطية.

كما دعا لويس إلى توطيد وتقوية أواصر علاقات العالم الغربي مع دولتين من دول المنطقة وهما تركيا وإسرائيل والتي عدهما هامتان ولا سيما في ضوء المد الشيوعي السوفيتي آنذاك في الشرق الأوسط. ولدولة تركيا الحديث مكانة خاصة من وجهة نظر لويس إزاء المنطقة بأكملها بسبب جهودها للانضمام إلى دول العالم الغربي المتقدمة. وكان لويس زميلاً شرفياً في معهد الدراسات التركية (ITS)، وقد مُنِحت له هذه العضوية على "تميزه في العمل البحثي الحائز على الاعتراف عموماً...وخدمته المديدة والمتفانية في مجال الدراسات التركية".

يعتبر أحد أبرز منكري الإبادة الجماعية الأرمنية حيث تغير موقفا جذريا من الاعتراف بوقوع المجازر التي أودت بحياة أكثر من مليون ونصف إنسان على يد العثمانيين إلى رفض تسمية ما حدث بالمجزرة واعتبارها "أعمال مؤسفة أودت بحياة أتراك وأرمن على حد سواء". أدى موقفه هذا إلى محاكمته في فرنسا حيث قررت المحكمة كونه مذنبا بتهمة إنكار مذبحة الأرمن وتغريمه مبلغ رمزي قدره فرنك فرنسي واحد.

نقاشاته مع إدوارد سعيد

عُرِفَ برنارد لويس بنقاشاته الأدبية مع المنظر الأدبي الأمريكي ذي الأصول الفلسطينية إدوارد سعيد، وقد هدف سعيد إلى تفكيك ما أطلق عليه مسمى الدراسات الاستشراقية. اعتبر إدوارد سعيد الذي كان أستاذاً في جامعة كولومبيا النيويوركية أعمال لويس بأنها مثال أولي على الاستشراق في كتابه "استشراق" الذي يعود لعام 1978 وكتابه "تغطية الإسلام". واعتبر سعيد أن مجال الدراسات الاستشراقية في نظره كان ممارسات ثقافية سياسية تحورت بصور التأكيد الذاتي وليس الدراسة الموضوعية، وزاد عليه أن اعتبرها ضرباً من ضروب العنصرية وأداةً للهيمنة الاستعمارية. وشكك سعيد من الحيادية العلمية إزاء العالم العربي لبعض وليس جميع الباحثين المختصين بمنطقة الشرق الأوسط وكان منهم لويس. فلمح سعيد في مقابلة له مع صحيفة الأهرام الأسبوعية إلى اعتبار معرفة لويس بالمنطقة بأنها منحازة لدرجة أنه لا يستطيع أخذها على محمل الجد وأدعى قائلاً «لم تطأ قدم برنارد لويس الشرق الأوسط والعالم العربي لمدة أربعين عاماً. يخبرونني أنه يعلم أشياءً عن تركيا ولا يعلمُ شيئاً أبداً عن العالم العربي.» واعتبر سعيد أن قرينه لويس يعامل الإسلام بصفته كياناً ووحدة واحدة متناغمة دون حدٍ أدنى من التعددية والديناميكيات الداخلية لهذا الدين، وتعقيداته التاريخية كما واتهمه "بالغوغائية والجهل الصريح".

Source: wikipedia.org