If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان هدف فريد بلكاهية يتمثل في إعطاء الفن التشكيلي مفهوما جديدا، بحيث اشتغل على الخصوصية المغربية بمقاربة حدااثية وفنية بعيدة عن المقاربة الفطرية التي شجعها الاستعمار. وقد تأثر بتجربته وأفكاره وبمقاربته التشكيلية كثير من الفنانين المغاربة. ويقول الفنان عبد الكريم الغطاس،أحد تلامذة بلكاهية: " حاول بلكاهية تغيير مناهج التدريس الأكاديمية، استنادا إلى خبرته وممارسته البيداغوجية، واستطاع، أن يخلق منهجا حديثا في التعامل مع طريقة التلقين بهذه المدرسة، بما أنها كانت خاضعة للنمط الفرنسي آنذاك، فقام بإعادة النظر في الموروث الثقافي المغربي ليحفز الطلبة، الذين كان من بينهم عبد الله الحريري، حسين الميلودي، المرحوم إبراهيم صدوق... على الاهتمام بالزربية و"الهردال" (نوع من المنسوجات الصوفية)" سينضم فريد بلكاهية رفقة محمد المليحي ومحمد شبعة إلى مجلة "أنفاس"، التي كان يشرف على إصدارها الكاتب عبد اللطيف اللعبي بصحبة الكتاب/الشعراء :محمد خير الدين ومصطفى النيسابوري والطاهر بنجلون، ليتخذوا منها منبرا حرا يوصل أفكارهم الجمالية الطليعية والنضالية إلى جمهور القراء من المثقفين. وقال الشاعر عبد اللطيف اللعبي عن تلك الحقبة "فكان النضال من أجل إقامة الكرامة الوطنية، لاستعادة الجسم والعقل المغتربين هو نتيجة لسلسلة من الوعي وأعمال الانتعاش المحليين" (عبد اللطيف اللعبي – مجلة أنفاس- عدد 4 – 1964).