If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تشير نصوص القرآن والسنة النبوية، على أن العصمة ليست شرطاً للولي، قال تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (سورة فاطر: 32) ووجه ذلك: أن إدخال الظالم لنفسه من جملة أولياء الله ووعده بدخول الجنة؛ دليل ظاهر بأن العصمة ليست شرطا للولاية،وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأبي بكر الصديق(رضي الله عنه) عندما عبَّر الرؤيا: ((أصبت بعضا وأخطأت بعضا))، ومعلوم أن أبا بكر أفضل الأولياء بعد الرسل. وقد قال النبي(صلى الله عليه وسلم): ((كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)).
قال الشوكاني: "اعلم أن أولياء الله غير الأنبياء ـ ليسوا بمعصومين، بل يجوز عليهم ما يجوز على سائر عباد الله المؤمنين". ولهذا لما كان ولي الله يجوز أن يغلط وتخفى عليه بعض علوم الشريعة، وتشتبه عليه بعض أمور الدين؛ لم يجب على الناس الإيمان بجميع ما يقوله من هو ولي الله لئلا يكون نبيا، بل ولا يجوز لولي الله أن يعتمد على ما يلقى إليه في قلبه إلا أن يكون موافقا للشرع، فالأولياء لا تجب طاعتهم في كل ما يأمرون به ولا الإيمان بجميع ما يخبرون به؛ بل يعرض أمرهم وخبرهم على الكتاب والسنة، فما وافق الكتاب والسنة وجب قبوله، وما خالف الكتاب والسنة كان مردودا، وإن كان صاحبه من أولياء الله. قال أبو سليمان الداراني: "إنه ليقع في قلبي النكتة من نكت القوم قلا أقبلها إلا بشاهدين: الكتاب والسنة". قال أبو القاسم الجنيد: "علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا صلح له أن يتكلم في علمنا أو قال: لا يقتدى به.