العربية  

books general revolutionary strike

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الإضراب الثوري العام (Info)


    وفي غضون ذلك استمرت المنظمات العمالية بالاستعداد للإضراب العام الذي أعلنته في مارس. لكن الاشتراكيين قرروا أن يحضرونها بمفردهم لدعم عمال السكك الحديدية المضربين في فالنسيا، بهدف الإطاحة بالنظام الملكي وتشكيل حكومة مؤقتة وعقد البرلمان التأسيسي للكورتيس. لهذا السبب ظلت الـ CNT المؤمنين بـ "التعددية" متحفظة .

    وقال مانويل سواريز كورتينا: أن حكومة إدواردو داتو" اختارت مناورة خطرة كانت الخطة لاستفزاز الحركة العمالية للوقوع في إضراب مفاجئ يخيف النظام واستخدام الجيش لقمع أي شغب. وهكذا ستعلن الحكومة نفسها أنها المنقذ لإسبانيا وأنها ضمان القانون والنظام". من ناحية أخرى ذكرت أنجلس باريو:"إن موقف الحكومة استفزازي، فقد وجدت فرصة في إضراب السكك الحديد التي بدأت في فالنسيا يوم 19 يوليو وهو نفس اليوم الذي اجتمع فيه برلمانيون في برشلونة. في 21 يوليو أعلن قائد فالنسيا العام حالة الطوارئ ورفضت شركة السكك الحديدية في شمال إسبانيا إعادة العمال ال 36 الذين تم فصلهم. وأعلن الاتحاد الوطني للسكك الحديدية أنه إذا لم تتنازل الشركة فإنها ستدعو إلى الإضراب في جميع أنحاء إسبانيا في 10 أغسطس، وهو تهديد كان يجب أن يمتثل لأن الشركة رفضت التراجع. في ذلك الوقت قرر اتحاد العمال العام والحزب الاشتراكي دعم عمال السكك الحديدية وربط إضرابهم مع إضرابهم الثوري العام المخطط له في مارس. ذلك دعا "ثورية" الاشتراكيين إلى إضراب قسري في موقف دفاعي دعما لإضراب عمال السكك الحديدية في فالنسيا.

    كان الإضراب إخفاقًا مدويًا. لم يكن لديه سوى تأثير بسيط في مدريد وبرشلونة وفالنسيا والمراكز الصناعية في الشمال (الباسك وغيبوثكوا وسانتاندير وأستورياس)، ولم يكن له أي تأثير على هذا المجال:"لذا سيكون جيدا للسلطات إن تمكنوا من خنق الإضراب بقوة". بالإضافة إلى ذلك أدانت النقابات الكاثوليكية الإضراب، وتطوع شباب الأحزاب الملكية للخدمات العامة لمواصلة العمل. وذكر سانتوس خوليا ان مفتاح فشل الإضراب هو "مجالس الدفاع" التي اعتقد الاشتراكيون أنها ستكون بجانبهم. فاتخذت مجالس الدفاع موقفا لتصبح جزءًا من النظام القائم لذلك فهم لم يساهموا بأي ثورة بل بالعكس عملوا على قمعها بقوة - "لم يقم الجنود بتشكيل السوفييتات مع العمال بالطريقة الروسية، ولكنهم أطاعوا قادتهم طاعة كاملة" كما قال مورينو لوزون. وعلّق أحد ضباط الحامية في برشلونة:"بأنه كان على الجنود منذ البداية أن يقمعوا بشدة، كي ينتهى الأمر سريعاً لأن الثوار اعتقدوا أن الجيش كان معهم". ترك العمال وحدهم مع إضرابهم. وكما حلت الحكومة جمعية البرلمانيين، وتفرق عنها النواب الجمهوريون والكاثوليكي والإصلاحيين.

    خضع أعضاء لجنة الإضراب إلى لمحاكمة عسكرية حيث اتهموا بالتحريض على الفتنة، ووجدتهم المحكمة مذنبين وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة في 29 سبتمبر 1917. فنقل لارجو كابييرو وسابريت وبستيرو وأنغيانو إلى سجن في قرطاجنة. فقامت حملة شعبية واسعة للتضامن مع المدانين ولكن لم تنل على أي نتيجة حتى شملهم الحزب الاشتراكي في قوائم مرشحيها لانتخابات فبراير 1918، وجري انتخاب الأربعة بالإضافة إلى بابلو إيغليسياس ضمن تحالف اليسار وهي الاقلية الاشتراكية في مجلس النواب. وأجبرت الانتخابات الحكومة على منحهم العفو في 8 مايو 1918 ونالوا مقاعدهم بعد عشرة أيام. هرب إنداليسيو برييتو إلى فرنسا ولم يعد إلا بعد أن اصبح نائبا (أبريل 1918). وكانت نتيجة قمع الإضراب ما مجموعه 71 قتيلا 156 جريحا وحوالي 2000 اعتقلوا. وكما أبرز خافيير مورينو لوزون:"أزالت أزمة 1917 أي مغامرة أخرى. فتراجع الكاتالونيين والمصلحين وحتى الراديكاليين، وقدموا خدماتهم -بدرجات متفاوتة- إلى التاج. اختفت العلاقة بين الجمهوريين والاشتراكيين، وكذلك انتهى الإتفاق بين نقابات العمال. دخلت الاشتراكية مرحلة من الخلافات الداخلية، وأدت التشددية الراديكالية إلى تشديد الكراهية للسياسة. وهكذا أظهر نظام العودة الدستوري -الذي كان شبه ميت في أحداث كثيرة- صلابة مدهشة في تلك الأحداث، والتي منحته الحياة لست سنوات أخرى.

    Source: wikipedia.org