If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ظهرت علم الآثار النسوي في بداية الأمر في أواخر سبعينيات القرن العشرين وأوائل ثمانينيات القرن العشرين، جنبًا إلى جنب مع اعتراضات آخرى على نظرية المعرفة التي تبنتها المدرسة العملية للفكر الأثري، مثل الآثار الرمزية والتأويلية. وقد لخص بحث مارغريت كونكي وجانيت سبيكتور فيما يخص علم الآثار ودراسة الجندر عام 1984؛ النقد النسوي لهذا الفرع في ذلك الوقت: فقد قام علماء الآثار بشكل لا جدال فيه بوضع معايير جندرية غربية عصرية على المجتمعات السابقة؛ على سبيل المثال في التقسيم الجنساني للعمل؛ إذ أُعطيت الأولوية في وقت البحث والتمويل للسياقات والأعمال اليدوية المنسوبة إلى أنشطة الرجال، مثل تشكيل وتسنين رأس المقذوفات وذبح الحيوانات في مواقع اصطيادها؛ كذلك فطابع العمل والتخصص ذاته مبني على القيم والمعايير الذكورية. على سبيل المثال، شُجعت النساء بشكل عام لمتابعة الدراسات المختبرية بدلاً من العمل الميداني (على الرغم من وجود استثناءات طوال تاريخ هذا التخصص)، كذلك تمحورت صورة عالم الآثار حول صورة «المغامر العلمي» الذكوري الفظ.
في الآونة الأخيرة، بدأت النسويات في علم الآثار مواجهة قضية الاعتداء الجنسي خلال «العمل الميداني» من خلال البحوث العلمية في الحياة الاجتماعية لعلماء الآثار. إذ كشفت الدراسة الاستقصائية العالمية للتجارب الميدانية في مجال الأنثروبولوجيا البيولوجية؛ والمفتوحة لعلماء الآثار الحيوية، وعلماء الرئيسيات، وغير ذلك من المجالات الفرعية، أن 19% من النساء يتعرضن للاعتداء الجنسي أثناء العمل الميداني، وأن 59% من علماء الأنثروبولوجيا - ذكورًا وإناثًا - يتعرضون للتحرش الجنسي.