العربية  

books extraneous crowds

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الجمهرات الدخيلة (Info)


نجح العصفور الدوري في جميع المناطق التي أُدخل إليها. يعود سبب نجاحه هذا لسهولة لتكيفه المبكر مع حياة البشر، وقدرته الكبيرة على التكيف مع أنواع مختلفة من الظروف البيئية. ومن العوامل الأخرى التي ساعدت هذه العصافير على التكيف استجابتها المناعية القوية مقارنةً بالعصفور الأوراسي. عند إدخال العصفور الدوري إلى مواطن جديدة، يستطيع توسيع مدى انتشاره بسرعة، ومن الممكن أن تصِّل سرعة انتشاره إلى 230 كم (140 ميل) سنوياً. وصف العصفور الدوري على أنه آفة في العديد من بلاد العالم، كما شكل وجوده تهديداً للطيور الأصلية في تلك البلاد. في بعض المناطق لم ينجح العصفور الدوري في الانتشار على نطاقٍ واسعٍ أو حقق نجاحاً محدوداً، مثلما حصل في الرأس الأخضر وجرينلاند.

حدث أول انتشار ناجح للعصفور الدوري في قارة أمريكا الشمالية عندما جُلبت العصافير من إنجلترا إلى مدينة نيويورك سنة 1852، وذلك بهدف السيطرة على أعداد عثة الزيزفون البارزة التي ازدادت بشكلٍ ملحوظ. والآن في أمريكا الشمالية يمتد موطن العصفور الدوري من الأقاليم الشمالية الغربية في كندا إلى بنما. وهي إحدى أكثر الطيور وفرة في القارة. أما في قارة أستراليا فكانت أول بداية انتشار ناجحة للدوري في سنة 1863 في مدينة ملبورن، وقد أصبح شائع الوجود في جميع أنحاء الجزء الشرقي من القارة إلى أقصى الشمال حتى شبه جزيرة كيب يورك، في المقابل تم منع انتشارها وكبح محاولاتها لاستيطان ولاية أستراليا الغربية، حيثُ تم قتل كل عصفور دوري وجد في هذه المنطقة. أما نيوزيلندا فتم إدخال العصفور الدوري إليها سنة 1859، ومن نيوزيلندا وصل الدوري إلى العديد من جزر المحيط الهادئ، ومنها جزيرة هاواي.

حوالي سنة 1900 أُدخل العصفور الدوري إلى جنوب قارة أفريقيا بنوعيتين: الأهلية (domesticus) والهندية (indicus). أعداد الطيور المتفرعة من النويعة الأهلية قليلة ويقتصر وجودها على بعض المناطق، أما الطيور ذات الأصل الهندي فكانت سريعة الانتشار حتى وصلت إلى تنزانيا في ثمانينيات القرن العشرين. رغم هذا الانتشار السريع على حساب بعض الأنواع البلدية، فإن بعض هذه الأخيرة من شاكلة عصفور رأس الرجاء الصالح استطاعت معايشة الدوري ومشاركته الموائل الحديثة كالمناطق الحضرية. أخيراً أُدخل العصفور الدوري إلى قارة أمريكا الجنوبية لأول مرة في مدينة بوينس آيرس سنة 1870، وسرعان ما أصبح هذا النوع شائعاً في معظم الجزء الجنوبي من القارة، ويصل حالياً نطاق موطنه من أرخبيل أرض النار في الجنوب إلى أطراف حوض الأمازون شمالاً، مع الأخذ بعين الاعتبار بعض التجمعات المعزولة في أقصى شمال ساحل فنزويلا.

Source: wikipedia.org