If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أدخل الإنسان 4 أنواع من الثدييات الأجنبية إلى بلاد الشام، اثنان منها عن طرق الخطأ، واثنان قصدًا. أُدخل الكيب، وهو أحد أنواع القوارض الأمريكية الجنوبية، إلى مزارع في شمال إسرائيل بغرض الإتجار بفرائه النفيس، وسرعان ما هربت منه بضعة أفراد إلى البرية واستقرت في بحيرة الحولة ومحيطها، حيث أصبحت تعتبر مصدر تهديد كبير للثروة النباتية المستنقعية في تلك المنطقة، ومصدر إزعاج للطيور المفرخة، إذ أن اقتياتها على النباتات حرم كثيرًا من الطيور من موائلها الطبيعية ومواقع التعشيش. كذلك أُُدخل سنجاب النخيل الهندي إلى إسرائيل خطأً عبر تجارتيّ الحيوانات الأليفة والثمار والبهار مع الهند، حيث عُثر على البعض منها عبر السنوات داخل صناديق محمّلة بالجوز والطيب، فأطلق سراحها في البرية، أو هربت بنفسها.
أدخلت جواميس الماء المستأنسة إلى بلاد الشام قرابة عام 600م، بغرض توفير مصدر لحوم وألبان إضافي لجمهرة البشر المتنامية، ولاستخدامها في الحراثة والجر، وخلال منتصف القرن العشرين أطلقت الجمعيات والسلطات البيئية المختصة في الشام سراح بضعة قطعان من هذه الحيوانات إلى بضعة مستنقعات مهمة، بعما تبيّن أن تلك المستنقعات تُشكّل موقعًا مهمًا بالنسبة للطيور المهاجرة، وأن رعي الجواميس فيها ملائم جدًا لسلامتها، فهو يحث النباتات على النمو، ويخلق موائلاً جديدة على الدوام للزواحف والبرمائيات والطيور. من الثدييات التي أدخلت مؤخرًا إلى الشام، أكبر الظباء في العالم، وهي ظباء العلند الأفريقية، المعروفة أيضًا باسم "البُقّة"، وقد أدخلتها السلطات العسكرية الإسرائيلية قصدًا إلى المناطق الحدودية مع لبنان بغرض تطهير المنطقة من النباتات العريشيّة والقمئية التي تعيق رؤية المراقبين وآلات التصوير الهادفة لضبط تحركات مقاتلي حزب الله والجيش اللبناني.