العربية  

books circumcision in christianity

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الختان في المسيحية (Info)


رغم أن شريعة الختان في المسيحية قد أسقطت في العهد الجديد أي أغلب الكنائس لا تلزم أتباعها بها ولا تمنعهم، بعض الكنائس البروتستانتية والأرثوذكسية المشرقية مثل كنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية وكنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإريترية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية تفرض شريعة الختان على الذكور وتعطيه بُعد ديني.

خلفية تاريخية

يشير إنجيل لوقا أنّ بعد 8 أيام من ميلاد يسوع تم ختانه وفقًا للشرائع اليهودية، إذ يلزم وفقًا للشريعة ختان الأطفال من الذكور بعد ثمانية أيام من ولادتهم؛ وعقب الختان يُعطى الطفل أسمه. وبالتالي أخذ يسوع اسمه في يوم ختانه.

مارس المسيحيون الأوائل وهم من اليهود المسيحيون الختان كفريضة دينيّة. ومع توسع انتشار المسيحية بين شعوب غير اليهود خصوصًا من خلال مساهمة بولس بنشر المسيحية خصوصًا لدى غير اليهود، إلى جانب الرسل السبعين خصوصًا في لبنان وقبرص وأنطاكية، حيث اكتسبوا قاعدة شعبية وأطلق عليهم لأول مرة مصطلح مسيحيين؛ لقد غدت أنطاكية قاعدة بولس الأساسية في رحلاته التبشيرية نحو اليونان وآسيا الصغرى، لكن مشكلة كبيرة وقعت بين المسيحيين من أصل يهودي والمسيحيين من أصل غير يهودي فيما يخص الالتزام بشريعة موسى عمومًا والختان بنوع خاص، فعقد إذاك المجمع الأول في أورشليم حوالي العام 50 وحسمت نتائجه بعدم إلزام الأمميين من غير اليهود المتحولين إلى المسيحية بالمحافظة على شريعة موسى، بما في ذلك القواعد المتعلقة بالختان. كما أبقى المجلس على حظر تناول الدم واللحوم التي تحتوي على الدم ولحوم الحيوانات التي لم تذبح بشكل صحيح، وتحريم الزنا والوثنية، ويشار إلى هذا المجمع أحيانًا المرسوم الرسولي أو رباعية أورشليم.

وعلى الرغم من إسقاط شريعة الختان في المسيحية إذ لا تلزم أغلب الكنائس أتباعها بها ولا تمنعهم، تفرض الكنائس الأرثوذكسية المشرقية مثل كنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية وكنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإريترية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية وبعض الكنائس البروتستانتية شريعة الختان على الذكور وتعطيه بُعد ديني. بالمقابل بالنسبة لأغلبية الطوائف المسيحية لم يَعُد ختان الذكور عادًة روحانيّة لتذكر بالعهد بين الله والإنسان كما في الديانة اليهودية وإنمّا أصبحت حاجة طبيّة وصحيّة فقط، وبالتالي لا تعطيه أي بُعد ديني وتحول معنى الختان الديني إلى ختان روحي يرتبط في سر المعمودية.

المواقف الكنسيّة

الكنائس الأرثوذكسية المشرقية

تفرض الكنائس الأرثوذكسية المشرقية مثل كنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية وكنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإريترية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية شريعة الختان على الذكور وتعطيه بُعد ديني. وفقًا للتقاليد المسيحية الشرقية يتم ختان الأطفال من الذكور بعد ثمانية أيام من ولادتهم، أو قبل طقس المعمودية.

الكنائس البروتستانتية

على الرغم من أنّ أغلب الكنائس البروتستانتية لا تلزم أتباعها في الختان ولا تمنعهم. الاّ أنّ بعض الكنائس البروتستانتية تلزم أتباعها من الذكور في شريعة الختان كطقس ديني. منها الكنائس البروتستانتية في كينيا، وزامبيا وملاوي.

مارست الدول الغربيّة البروتستانتية الناطقة بالإنكليزيّة ختان الذكور على نطاق واسع: إنكلترا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والولايات المتّحدة. وبسبب تركيز التيار البروتستانتي الإنجيلي على العهد القديم يتقيد أتباعه ببعض شرائعة مثل ختان ذكورهم وغيرها من التقاليد المأخوذة من التراث اليهودي المسيحي. كما ولدى العائلة المالكة البريطانية، قادة كنيسة انكلترا، تقليد طويل في ختان أطفال العائلة من الذكور.

يذكر أنه على الرغم من انتشار الختان في المجتمعات البروتستانية خارج القارة الأوروبيّة خصوصًا في كل من أمريكا الشمالية وأفريقيا، فإن الغالبيّة العظمى من بروتستانت القارة الأوروبية لا تمارس الختان.

الكنيسة الرومانية الكاثوليكية

تغيّر مفهوم الختان في الكاثوليكية، حيث لم يَعُد ختان الذكور عادًة روحانيّة لتذكر بالعهد بين الله والإنسان كما في الديانة اليهودية وإنمّا أصبحت حاجة طبيّة وصحيّة فقط. ويظهر هذا من خلال موقفها حيث تتخذ الكنيسة الرومانية الكاثوليكية حاليًا موقفًا محايدًا حول ختان الذكور لأسباب صحيّة وطبيّة، في حين نددّت بالختان الديني لأعضائها في مجمع فلورنسا سنة 1442. وبالتالي ترفض الكنيسة الرومانية الكاثوليكية اعتبار الختان فريضة دينيّة، في حين لا تمنع أتباعها ممارسة الختان للذكور لأسباب طبيّة أو صحيّة أو كممارسة اجتماعية.

وعلى الرغم من موقف الكنيسة الكاثوليكية الرسمي الحالي المحايد بشأن الختان فإنّ بعض الباحثين الكاثوليك أمثال جون ديتزون يعتبرون أن ختان الأطفال حديثي الولادة هو عمل غير أخلاقي ويتعارض مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. في المقابل هناك عدد من الباحثين الكاثوليك أمثال جون بول سولوسار ودانييل أوبراين يعتبرون أن الختان لا يتعارض مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية إذ أنه على الرغم من أنّ الفوائد العلاجية للختان على الأطفال حديثي الولادة غير حاسمة، الاّ أنّ النتائج تظهر أنّ الختان يمكن أن يمنع الأمراض.

الغالبية العظمى من كاثوليك أفريقيا، والفلبين، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، ونيوزيلندا، وكندا، والولايات المتحدة فضلًا عن كاثوليك مصر، والعراق، وإسرائيل، والأردن، ولبنان، وسوريا وتركيا يختنون ذكورهم. بالمقابل فإن الغالبية العظمى من كاثوليك أوروبا، وأمريكا اللاتينية، والهند، وجنوب شرق آسيا وشرق آسيا لا تمارس الختان.

كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة

تقبل كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة الختان لأسباب صحيّة وطبيّة لكن لا تعطيه أي بُعد ديني.

الممارسات المعاصرة

الغالبية العظمى من المسيحيون العرب، والمسيحيون المغاربيون، والمسيحيون الأتراك والمسيحيون الفُرس يختنون ذكورهم، ويمارس أيضًا الغالبية الساحقة من المسيحيين الذكور الختان في الولايات المتحدة الإمريكية، والفلبين، وكوريا الجنوبية، وإندونيسيا، وفي جزر المحيط الهادئ، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي معظم دول أفريقيا تأثرًا بالعادات الاجتماعية والثقافة السائدة. كما وتمارس قطاعات مسيحية واسعة؛ بروتستانتية وكاثوليكية، ختان الذكور في أستراليا، وكندا، ونيوزيلندا، وجنوب أفريقيا وإلى حد أقل في المملكة المتحدة. بالمقابل فإن أقلية من مسيحييّ أوروبا وأميركا اللاتينية وشرق آسيا والهند وجزر الهند الشرقية (بإسثناء الفلبين) والكاريبي تمارس الختان.

وقد وجدت دراسة قامت بها منظمة الصحة العالمية سنة 2007 أن حوالي ثلث الذكور المختونين في العالم (من سن 15 وما فوق) هم من المسيحيين. وبحسب الدراسة تأتي الولايات المتحدة في مقدمة المجتمعات المسيحية التي تمارس ختان الذكور من حيث العدد، تليها الفلبين، ونيجيريا، وجمهورية الكونغو الديموقراطية، وإثيوبيا، وكينيا، وأستراليا، وجنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية وكندا.

مارست الدول الغربيّة الناطقة بالإنكليزيّة ختان الذكور على نطاق واسع: إنكلترا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والولايات المتّحدة. تعتبر الولايات المتحدة اليوم أكبر دولة مسيحيّة في العالم مارست وما زالت تمارس ختان الذكور على أطفالها على نطاق واسع لأسباب مختلفة ولكن لعب وما زال يلعب التفسير الحرفي للتوراة عند الأصوليّين المسيحيّين دوراً هامّاً في تثبيت ختان الذكور في هذا البلد. وبحسب دراسة من عام 1933 حتى عام 1966 كان 77% من الرجال المختونين في الولايات المتحدة من أتباع الديانة المسيحية.

في أفريقيا يمارس ختان الذكور على نطاق واسع بنسبة قد تصل 100% في دول ذات أغلبية مسيحيّة مثل كينيا، وأنغولا، وجمهورية الكونغو، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والغابون، غينيا الاستوائية، وغانا، وسوازيلاند، والكاميرون، وليبيريا، وأثيوبيا، وأرتيريا وغيرها من الدول وبين مسيحيّ نيجيريا، وساحل العاج، وبوركينا فاسو، وتنزانيا، ومدغشقر، والسودان، ومصر وفي غيرها من الدول.

ختان الإناث

لا يوجد أي ذكر لختان الإناث (أي إزالة البظر) أو تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (أي استئصال البظر أو الختان الفرعوني) في الكتاب المقدس.

ترفض السلطات والكنائس المسيحية بالإجماع ختان الإناث (أي استئصال البظر أو الختان الفرعوني) وتعتبر أن ليس له أيّ أساس في النصوص الدينية المسيحية. على الرغم من ذلك تخضع بعض النساء المسيحيات في مصر، وكينيا، ونيجيريا، والنيجر وتنزانيا لإجراء الختان، بسبب الاعتقاد الخاطئ أن الختان هو واجبًا دينيًا. حاول المبشرين في القارة الأفريقية ثني المتحولين للمسيحية من عملية ختان الإناث، وشرعت البعثات التبشيريَّة الپروتستانتيَّة في المُستعمرات البريطانيَّة الشرق أفريقيَّة (كينيا المُعاصرة) تُقاومُ خِتان الإناث خِلال أوائل القرن العشرين، عندما انضمَّ الطبيب الإسكتلندي الدكتور جون آرثر إلى بعثة الكنيسة الإسكتلنديَّة في مُستعمرة «کیکویو» بِوسط كينيا، وعمل جاهدًا لِمنع تلك العادة وإيقافها بين السُكَّان الأصليين لِلبلاد. ومع ذلك، في بعض الحالات، ومن أجل الحفاظ على المتحولين من الأديان الأخرى، فقد تجاهل وتغاضى بعض المبشرين عن استمرار هذه الممارسات. يذكر أنّ الفرقة اليهودية الوحيدة التي تسمح بختان الإناث هم يهود الفلاشا. كما أنّ ختان الإناث هو أكثر شيوعًا بين المسلمات في أفريقيا.

Source: wikipedia.org
 
(4)
Christianity

Christianity