If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اقتُرِحت نظرية الفهم الذاتي في البداية بديلًا لشرح النتائج التجريبية لنظرية التنافر المعرفي، وكان هناك جدل حول ما إذا كان الأشخاص يمرون بتغيرات الاتجاه كجهد لتقليل التنافر أو نتيجة لعمليات الفهم الذاتي. استنادًا إلى حقيقة أن نظرية الإدراك الذاتي تختلف عن نظرية التنافر المعرفي بأنها لا ترى أن الناس يعانون من «حالة دافع سلبي» يطلق عليها «التنافر» ويسعون إلى تخفيفها، فقد أُجريت التجربة التالية لمقارنة النظريتين في ظل ظروف مختلفة.
أظهرت دراسة مبكرة لنظرية التنافر المعرفي أن الأشخاص شعروا بالفعل بالإثارة حين وُجِد تعارض مع اتجاههم السابق. صمم ووترمان تجربة طُلِب فيها من سبعة وسبعين ذكرًا مستجدًا في الجامعة أن يكتبوا مقالة يناقشون فيها ضد الموقف الذي يتفقون معه بالأساس. ثم طُلِب منهم على الفور أن يؤدوا مهمتين سهلة ثم صعبة، وقُيم أداؤهم في كلتا المهمتين. وقد وُجد أنهم أدوا أداءً أفضل في المهمة البسيطة وأسوأ في المهمة الصعبة، مقارنة بأولئك الذين كتبوا للتو مقالًا يتوافق مع موقفهم الحقيقي. كما يتضح من التسهيل الاجتماعي، فإن الأداء المحسن في المهام البسيطة والأداء السيئ في المهام الصعبة يدل على حدوث الإثارة لدى الأشخاص حين يتعارض سلوكهم مع موقفهم. لذا فإن نظرية التنافر المعرفي جلية في هذه الحالة.