If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
من الانتقادات الموجهة لحكم بن بلة قضاؤه على معارضيه السياسيين ما دفع بالبعض بالالتحاق بالمعارضة في الخارج. رغم أنه استهل عهده بانتهاج سياسة الاعتدال لكثرة القيادات والتيارات. وأعيب عليه تفرده بالحكم والجمع بين عدة سلطات. هذا لأن بن بلة كان مقتنعا أن الفترة العصيبة بحاجة إلى سلطة مركزية قوية.
كانت العروبة والإسلام والإصلاح الزراعي هي الأعمدة الثلاثة في برنامج بن بلة. في حين يعيب البعض على فترة حكمه، انشغالها بتصريف الشؤون اليومية عن بناء استراتيجية بعيدة المدى، وفشله في إرجاع الصورة الشعبية لحزب جبهة التحرير وحصر النشاط السياسي على هذا الحزب فقط.
في الجانب الاقتصادي، انصبت الانتقادات على ارتفاع نسبة البطالة (2.5 مليون بطال سنة 1964، من 11 مليون عدد سكان الجزائر)، وفشل التسيير الذاتي في الشركات في إعطاء نتائج إيجابية. في حين كان نزوح سكان الأرياف إلى المدن طالبا لحياة أفضل هو سبب هام في ارتفاع البطالة حاربه بن بلة من خلال مشروع الإصلاح الزراعي. وكان الهدف من نظام التسيير ذاتي أن تبقى الممتلكات للدولة ويعود ريعها على العاملين بها لتشجيعهم على العمل أكثر. وبالمقابل رفض بن بلة أن يصبح بعض الجزائريين إقطاعيين جدد وهنا اختلف مع فرحات عباس الذي كان يريد نظاما ليبراليا.
وعموما يرى بعض الدارسين، أنه نظرا للفترة القصيرة التي حكم فيها البلاد (سنتين ونصف)، فإنه لا يمكن الحكم على سياسة بن بلة إيجابا أو سلبا.