If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تؤكّد بعض الدول والمحاكم الدولية سيادة القضاء العالمي، والنتيجة هي نفسها: يُحاكم بعض الأفراد المسؤولين عن جرائم محددة بصرف النظر عن المكان الذي يعيشون فيه، أو مكان حدوث الجريمة؛ تكون هذه الجرائم مهمة لدرجة تستدعي الإدانة العالمية.
تقول منظمة العفو الدولية إن أكثر من خمس عشرة دولة أجرت تحقيقات وملاحقات قضائية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ إذ اعتمدت هذه الدول على القضاء العالمي لمحاكمة أشخاص معينين، ومن هذه الدول: أستراليا، النمسا، بلجيكا، كندا، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، إسرائيل، المكسيك، هولندا، السنغال، إسبانيا، سويسرا، المملكة المتحدة والولايات المتحدة. كتبت منظمة العفو:
«تلتزم جميع الدول الأطراف في اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية البلدان الأمريكية بتقديم أو تسليم كل شخص مشتبه فيه بالتعذيب موجود في إقليمها إلى السلطات المسؤولة. بالإضافة إلى ذلك، أصبح من الواضح لجوء الدول -حتى تلك التي ليست دولًا أطراف في هذه المعاهدات- إلى القضاء العالمي فيما يخص التعذيب بموجب القانون الدولي العرفي».
ومن الأمثلة على دول معينة لجأت إلى القضاء العالمي هي محاكمة إسرائيل في محاكمتها لأدولف أيخمان، وملاحقة إسبانيا للديكتاتوريين والمجرمين في أمريكا الجنوبية. حاول مركز الحقوق الدستورية في الآونة الأخيرة في سويسرا وكندا مقاضاة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش نيابةً عن أشخاص تعرضوا للتعذيب في معسكرات الاعتقال الأمريكية معتمدين على القضاء العالمي في ذلك. ألغى بوش رحلته إلى سويسرا بعد ظهور هذه الأنباء إلى العلن، أمّا كندا أغلقت القضية قبل القبض عليه. قدم المركز شكوى إلى الأمم المتحدة لفشل كندا في التزامها باتفاقية مناهضة التعذيب العالمية، وهو أمر لا يزال يُنظَر فيه حتى الآن.