العربية  

books calling for a democratic model

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الدعوة إلى ابتكار نموذج ديموقراطي (Info)


بالنسبة للنموذج الديموقراطي الذي يطرحه كتاب ابتكار ديمقراطية، يرى المؤلف أنه يجب صنع ديمقراطية لا يسيطر فيها المال على السياسة، ترتكز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. ولذلك على تونس والعرب ابتكار طفرة ديمقراطية منقحة في القرن الواحد والعشرين، تهتم بالحقوق الاقتصادية كما تهتم بالحقوق السياسية.

ويلاحظ اهتمام المؤلف بالسياسة الاجتماعية، من خلال تأثره بنموذج الدفعة الدموقراطية اللاتينية من خلال الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا حيث يربط بين الديمقراطية ومحاربة الفقر.

ويؤكد المرزوقي أن بإمكان تونس تحقيق وترسيخ التعايش الدائم تحت المظلة الديمقراطية، وترسيخ مبادئها، رغم الأزمات والانحرافات عن المسار الديمقراطي أحيانا إلى العنف، كحادثة اغتيال شكري بلعيد.

النموذج المقترح

يقترح المؤلف نظاما يمزج بين النموذجين البرلماني والرئاسي، ويضمن توازنا للسلطات بين صلاحيات الرئيس ورئيس الحكومة، يكون فيه للرئيس صلاحية حل البرلمان، ولهذا الأخير صلاحية إحالة رئيس الجمهورية على المحكمة الدستورية إذا تورط في عمليات فساد. وألاَّ يتمتع الرئيس بأية حصانة وأن تحدد الرئاسة بعهدتين فقط. ويتولى رئيس الجمهورية السياسة الخارجية والدفاع، فيما يتولى رئيس الحكومة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية. وحتى في حال انتمائهما إلى نفس الحزب فقد لا يكونان على نفس الخط، بل ربما يقوم الواحد منهما بتحييد الآخر والعكس.

أما بشأن القانون الانتخابي، فيدعو المرزوقي إلى اعتماد الاقتراع النسبي لانتخاب البرلمان حتى تتاح الفرصة للجميع لأن يكون ممثلا في البرلمان الذي يجب أن يكون ركيزة للديمقراطية. أما الركيزة الثانية فهي المحكمة الدستورية ولها صلاحية محاكمة رئيس الجمهورية. وتتمثل الركيزة الثالثة للنظام في إخضاع تعيين كبار الموظفين إلى لجنة برلمانية، والاستماع للمرشحين كما هو الحال في أمريكا. وهذا لتفادي تعيين أشخاص على أساس العلاقات، كما حاولت النهضة -حسب المؤلف- فعل ذلك بتعيين رجالاتها في مناصب عليا.

ومن الشروط الأساسية لابتكار ديمقراطية تونسية غير مسبوقة: تواجد صحافة مهنية حرة ومحترفة، لا تكرس الثورة المضادة، تلعب دورا في تعزيز مسار الديمقراطية التونسية الفتية وتحارب الرشوة، إلى جانب حقوقيين ورجال اقتصاد ومفتشين يعملون من أجل تشييد هذا البناء الديموقراطي.

وليكتمل هذا البناء المؤسساتي للنظام التونسي، يرغب المرزوقي في إنشاء مجلس أعلى لمحاربة الفساد ذي صلاحيات واسعة، ويعمل مع المجتمع المدني أيضا للبت في قضايا الفساد في القطاعين العام والخاص وإحالة المتهمين للقضاء.

Source: wikipedia.org