العربية  

books bush wars

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حرب الأجمات (Info)


انتفاضة غرب النيل

كانت المجموعة التي بدأت الأعمال القتالية هي من مناصري أمين والتي أشعلت التمرد ضد حكومة الجبهة الوطنية لتحرير أوغندا في خريف العام 1980. لم تتّخذ قوّاتهم البالغ عددها 7100 مقاتلًا اسمًا رسميّاً لها، ولكن أُطلق عليها بشكل عام تسمية «جيش أوغندا» كونها ضمّت القسم الأكبر من الأفراد السابقين ضمن جيش أوغندا التابع لأمين (كما عُرفت باسم «الجبهة الغربية» أو «جبهة غرب النيل»). لم يكن المتمرّدون متّحدين بشكل حقيقي ولكن انقسموا إلى جماعات متعددة دانت بالولاء لعدة ضبّاط خدموا سابقًا في صفوف قوات أمين، مثل إيميليو موندو، وآيزاك لوماجو، وآيزاك مالييامونجو، وإيلي حسن، وكريستوفر ماوادري، وموسى علي. نسّق أمين لكي تموّل المملكة العربية السعودية مجموعاته ماليًّا تحضيرًا لهجوم شامل طوال الحدود ضدّ منطقة غرب النيل. في 6 أكتوبر، قبل أسبوع واحد من الهجوم المُزمع، عبر 500 مسلّح الحدود وهاجموا بلدة كوبوكو. كانت هناك حامية تابعة قوات الجبهة الوطنية لتحرير أوغندا يبلغ عددها 200 عنصرًا وكانوا في عرض عسكريّ وغير مسلّحين؛ لم يتوانى المتمردون عن ذبح الجنود. وصل خبر المذبحة إلى الحاميات الأخرى التابعة للجبهة الوطنية لتحرير أوغندا في غرب النيل، ففرّوا سريعًا إلى نهر النيل، وهو ما أفسح المجال لجيش أوغندا التقدّم دون قتال، ورحّب بهم السكان المحليّون الذين لم تربطهم بعناصر الجبهة الوطنية لتحرير أوغندا علاقات طيّبة. كان المتمرّدون يُدركون بأنهم لن يتمكنوا من المحافظة على مواقعهم طويلًا أمام الهجوم المعاكس الذي ستشنّه حتمًا الجبهة الوطنية لتحرير أوغندا، فانسحبوا بغالبيتهم إلى السودان بعد عدة أيام، آخذين معهم الكثير ممّا نهبوه. بدأت الجبهة الوطنية لتحرير أوغندا هجومها المعاكس في 12 أكتوبر برفقة القوات التنزانية. كانت المقاومة الوحيدة التي تُذكر قد لقيتهم في بلدة بوندو، حيث قُتل 6 جنود تنزانيين. انطلاقًا اعتبارهم السكان الأصليين مُعادِين، انخرط عناصر الجبهة الوطنية لتحرير أوغندا في حملات تدمير ونهب ممنهجة في منطقة غرب النيل بكاملها، رغم المحاولات اليائسة للضباط التنزانيين لثنيهم عن ذلك. سوّى عناصر الجبهة بلدة أروا بالأرض، وقتلوا 1000 مدنيّ، وتسبّبوا تهجير 250,000 لاجئ إلى السودان وزائير. سبّبت وحشية عناصر الجبهة الوطنية لتحرير أوغندا المزيد من الاضطرابات، ما حذا الفلاحين والجنود السابقين لحمل السلاح دفاعًا عن أرضهم ضدّ قوات الحكومة.

Source: wikipedia.org