If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقابلت أم كلثوم ببيرم في نهاية عام 1940. كان بيرم قد عاد إلى مصر متسللاً بعد عشرين سنة في المنفى وذلك في 8 أبريل عام 1938، وظل مختفياً حتى صدر العفو عنه. وكان صيته قد ذاع في تلك الفترة، وعرف الوسط الفني والأدبي قصته بما فيه أم كلثوم التي كانت تعرف ماضيه في الصحف وتأليف المسرحيات الغنائية، فطلبت من شيخ الملحنين الشيخ زكريا أحمد أن يعرفها على الزجال بيرم التونسي. وتم التعارف بين بيرم وأم كلثوم، واتفقت معه على مجموعة من الأغاني يلحنها زكريا أحمد. وبدأ بيرم في أول أعماله الغنائية مع أم كلثوم في أبريل عام 1941، بتأليف أغنية «أنا وأنت»، ثم يتبعها بأغنية أخرى وهي أغنية «كل الأحبة» التي يقول في مطلعها:
وبدأت رحلة الأعمال الفنية لأم كلثوم مع كلام بيرم وألحان زكريا أحمد. فغنت أم كلثوم أيضاً من كلام بيرم وألحان زكريا أحمد أغنية «إيه أسمى الحب»، وأغنية «الآهات» والتي ترددت أم كلثوم كثيراً في غنائها لولا إقناع الشيخ زكريا أحمد لها، وعلى الرغم من ذلك حققت الأغنية نجاحاً قوياً جداً، حتى وأنها ما إن انتهت من الغناء حتى تواصل التصفيق لأم كلثوم أكثر من عشر دقائق، وكانت هذه أطول مدة تصفيق استقبل فيها الجمهور أغنية من أغانيها طوال حياتها. وتوالت الأغاني التي قدمها بيرم لأم كلثوم نذكر منها « حلم» « أنا في انتظارك» « الأولة في الغرام» « حبيبي يسعد أوقاته» « أهل الهوى» « شمس الأصيل» « الحب كده» « القلب يعشق كل جميل». وهناك أغاني أخرى غنتها أم كلثوم لبيرم وربما كانت أقل شهرة من الأغاني السابقة مثل «أكتب لي من غير تأخير» و«البدر أهو نور» و«أنا ليه أجاسر وأعاتبك»، و«في أوان الورد ابتدا حبي» و«ياقلبي ياما تميل بنظرة» و«حيران ليه يادموعي». كما غنت له بعض الأناشيد الوطنية مثل أغنية «صوت السلام»، والتي كانت سبباً في حصوله على ميدالية برونزية من المجلس الأعلى للفنون والآداب.
بالنظر إلى قائمة أعمال أم كلثوم، إضافةً إلى مصادر أخرى، نجد أن بيرم التونسي ألّف لأم كلثوم 33 أغنية، منها 3 أغانٍ مفقودة (أنا وإنت، كل الأحبة، اكتب لي)، وأغنيتين باسم "يا جمال يا مثال الوطنية" (كلامهما مختلف، ولحنهما واحد). وإذا استعرضنا مسيرة بيرم التونسي مع أم كلثوم نجد أنها تنقسم إلى مرحلتين أساسيتين:
وكان بيرم ينتقد حال الأغنية التي هبطت إلى الحضيض في ذلك الوقت فيقول: