هناك العديد من الفوائد الصحيّة للجلوتامين؛ وفيما يأتي نذكر أهمّ هذه الفوائد:
- تعزيز وظائف جهاز المناعة: إذ إنّ الجلوتامين يلعب دوراً مهمّاً في جهاز المناعة، ويُعدّ مصدر الطاقة الرئيسيَّ للخلايا المناعيّة، ويمكن أن تنخفض مستويات هذا الحمض الأميني في الدم نتيجة الإصابة بالحروق، أو الخضوع للعمليات الجراحيّة، ويمكن للجسم أن يُحلّل مخازن البروتين كالعضلات، لتحرير الأحماض الأمينيّة في حال كانت حاجة الجسم من الجلوتامين أكبر ممّا يُنتجه، كما يُمكن لعدم توفّر الكميات الكافية منه أن يُضعف وظائف جهاز المناعة، ولذلك فإنّه عادةً ما يُنصح باتّباع نظامٍ غذائيٍّ عالي البروتين، أو بتناول المصادر الغذائيّة للجلوتامين أو مكمّلاته بعد التعرّض للإصابات؛ مثل الحروق، وبالإضافة إلى ذلك فقد أشارت الدراسات إلى أنّ هذه المكمّلات يمكن أن تُحسّن من الصحة، وتقلّل خطر الإصابة بالعدوى، كما يمكن أن تُقلّل من فترة البقاء في المستشفى بعد الخضوع للجراحة، وبيّنت دراسات أخرى أنّها يمكن أن تُحسّن من وظائف المناعة لدى الحيوانات المُصابة بالبكتيريا أو الفيروسات.
- المساهمة في تقليل آلام العضلات: حيث أشارت بعض الدراسات إلى أنّ مكمّلات الجلوتامين يمكن أن تُقلّل من آلام العضلات، وتُحسّن التعافي بعد ممارسة التمارين الرياضيّة الشديدة، كما أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ الجلوتامين قد ساعد على تقليل مؤشّر الإعياء في الدم خلال ممارسة الجري مدّة ساعتين، ومن جهةٍ أخرى فلم تثبت الدراسات أنّ له دوراً في اكتساب العضلات أو تقويتها؛ وما زال هناك الحاجة لمزيد من الدراسات لإثبات ذلك، ومن الجدير بالذكر أنّ الرياضيين يتناولون عادةً كميات عالية من البروتين؛ أي أنّهم يحصلون على الجلوتامين دون الحاجة لأخذ مكمّلاته.
- المساهمة في تعزيز صحّة الأمعاء: حيث تُعدّ الأمعاء الجزء الأكبر من جهاز المناعة؛ وذلك بسبب امتلاك الكثير من خلايا الأمعاء وظائف مناعيّةً، كما أنّ الأمعاء تحتوي على البكتيريا التي تؤثّر في صحة المناعة، ويُعدّ الجلوتامين مصدراً مهماً للطاقة لهذه الخلايا، كما أنّه يساهم في المحافظة على الحاجز بين الجزء الداخلي من الأمعاء والأجزاء الأخرى للجسم، ممّا يساعد على تقليل خطر الإصابة بتسرُّب الأمعاء، وهو ما يمنع انتقال السموم والبكتيريا الضارّة إلى باقي أجزاء الجسم، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ الجلوتامين يُعدّ مهمّاً للنموّ الطبيعيّ لخلايا الأمعاء، والمحافظة عليها.
- تحسين حالات الأشخاص المصابين بداء الأمعاء الالتهابي: إذ إنّ للجلوتامين دوراً في الحفاظ على الغشاء المُخاطي المَعِدي المَعَوي (بالإنجليزيّة: Gastrointestinal mucosa)، كما وقد أشار الباحثون إلى أنّ الأشخاص المُصابين بداء الأمعاء الالتهابي (بالإنجليزيّة: Inflammatory bowel disease) يمكن أن يكونوا مُصابين بنقص الجلوتامين، إلّا أنّ بعض الدراسات لم تُظهر أيّ تأثير لمكمّلات الجلوتامين في داء كرون.
المصدر: mawdoo3.com