If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عبد العزيز بركة ساكن.. روائي سوداني من مواليد مدينة "كسلا" بشرق السودان، تعرضت معظم مؤلفاته للمصادرة حتى لقب في الأوساط الفنية بالزبون الدائم للرقيب، برر المجلس الاتحادي للمصنفات الفنية والأدبية في الخرطوم قرارات الحظر بما تحتويه مؤلفاته من "مشاهد جنسية خادشة للحياء العام" لكن عبد العزيز ساكن يرد:
"يظن البعض أن في كتاباتي ما يسيء لمشروعاتهم الأيدلوجية ويخترق خطاباتهم المستقرة، بالطبع لا أقصد ذلك، كل ما أفعله هو إنني أنحاز لمشروعي الإنساني، أي أكتب عن طبقتي، أحلامها، آلامها، طموحاتها المذبوحة وسكينتها أيضًا التي تذبح هي بها الآخر، وحتى لا يلتبس الأمر مرة أخرى، أقصد بطبقتي المنسيين في المكان والزمان، الفقراء، المرضى، الشحاذين، صانعات الخمور البلدية، الداعرات، المثليين، المجانين، العسكر المساقين إلى مذابح المعارك للدفاع عن سلطة لا يعرفون عنها خيرًا، المتشردين، أولاد وبنات الحرام، الجنقو العمال الموسميين، الكتاب الفقراء، الطلبة المشاكسين، الأنبياء الكذبة، وقس على ذلك من الخيرين والخيرات من أبناء وطني، إذًا أنا كاتب حسن النية وأخلاقي، بل داعية للسلم والحرية، ولكن الرقيب لا يقرأني إلا بعكس ذلك..".
ويكيبيديا
القوة العسكرية المنوط بها حسم الأمر لا تتجاوز الـ66 جنديًا، وفريقًا كبيرًا من النجارين المهرة وشبه المهرة تم جلبهم بالقوة من نيالا وكاس وزالنجي. في الحقيقة كان هذا العدد كافيًا جدًا للقضاء على ثورة نبي كاذب كما تم وصفه من قبل القادة الميدانيين وبعض الساسة الضالعين في إطلاق الألقاب الجيدة، كل قوته التي لا تحمل أي من الأسلحة هي 15 رجلًا وامرأة واحدة. وما يسمونه بالنبي الكاذب هذا قد أحيا في الجمعة الماضية، أربعين شخصًا من الموت، وشكل من ريشة واحدة غرابًا حقيقيًا جميلًا وقال له طر: فطار.
الشخص الذي صمم طريقة القضاء على الرجل، كان يمتلك خيالًا خصبًا يحسد عليه، كما إنه يتسم ببرود أعصاب وإصرار على القتل بصورة مدهشة، وكان عليه أن ينجز الأمر بأسرع ما يمكن، وخاصة بعد أن تناوله الناس المروجون من المتربصين بالحكومة الوطنية في الفيسبوك والتويتر والمواقع الالكترونية العميلة مثل الراكوبة وسودان فوراول وغيرهما، كما أن الأمم المتحدة التي تدخل أنفها في كل شيء فيما يخصها وما لا يخصها تتداول النقاش مع بعض الدول على إرسال مبعوث خاص لمعاينة موضوع النبي الدافوري الغريب كما أسمته الصحافة الغربية، من قرب كافي ورفع تقرير بذلك، كما أن الجماعات التي أعلنت إيمانها المطلق به حتى قبل أن تعرف تفاصيل دعوته، تتجمع الآن من كل أنحاء العالم وتسير في قافلة عملاقة نحو دارفور، عليه أن يقطع الطرق أمام هذا وذاك ويقوم بالتخلص منه بقتله، ولكنه يريد أن يقتله بطريقته الخاصة، بأسلوبه الذي يحب، يريد أن يختار له نهاية تليق بأسلوب ادعائه، يقول إنه المسيح، ليس متشبهًا به، وليس داعيًا بدعوته، وليس أحد تلامذته، ولا مريديه وليس المسيح الدجال ولا المهدي المنتظر، ولا برمبجيل، يقول إنه السيد المسيح بلحمه ودمه، وبهذا يستحق صلبًا حزينًا بائسًا يجعل كل من يحاول أن يدعي النبوة- وهم كثر في هذه الأيام- أن يفكر ألف مرة قبل أن يعلن ذلك.