العربية  

books في عهد صدام حسين

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

في عهد صدام حسين (Info)


في عام 1979, بدأ العراق بحاكمه الجديد صدام حسين اتصالاته لتوثيق التنسيق سعيا منه لحلفاء عرب، ولتوفير دعم من الدول العربية لنظامه. فكان أحد الاطرفا العرب هم الأردنيين، الذي يمكن للعراق امدادهم بالنفط والدعم الاقتصادي.

دخل صدام بحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فدعم الأردن بقيادة الملك حسين ان ذاك العراق ووقفه بجانبه ضد إيران. اعتبرت الحكومة الأردنية إيران باعتبارها تهديدا محتملا، ليس فقط للأردن لكن أيضا خطرا من التمدد الشيعي، وقطع امدادت النفط. وكان الأردن الذي كان يتلقى مساعدات من العراق في هذه الحرب وبالمثابل دعم الأردن العراق اقتصاديا وسياسيا على وجه الخصوص. في الواقع أصبح ميناء العقبة الأردني والطرق البرية بين الأردن والعراق خط الإمداد الرئيسي طوال ثماني سنوات من تلك الحرب. وفي المقابل، حصل الأردن على النفط من العراق بأسعار أقل بكثير من القيمة السوقية.

دخل صدام الكويت عام 1991, فأضرت بالأردن بسبب وقوفها مع العراق أو اتخاذها موقفا معتدلا من النزاع، وقد دفع الاقتصاد الأردني الثمن بسبب انقطاع المساعدات الأميركية بالإضافة إلى التداعيات المرتبطة بعودة أكثر من (300) ألف أردني كانوا يعملون في الكويت ودول خليجية، وشكل هولاء عبئاً اقتصاديا واجتماعيا وماليا ثقيلاً على بلد محدود الموارد.

الفترة ما بين 1991-2002 كانت فترة جيدة في تاريخ العلاقت بين البلدين حيث دعم فيها العراق الاقتصاد الأردني سواء بمنحه النفط بأسعار مخفضة أو حتى مجانا، وتحول الأردن إلى المتنفس الاقتصادي الوحيد للعراق في فترة المقاطعة الاقتصادية له من قبل المجتمع الدولي بضغط اميركي.

وصلت العلاقات الأردنية العراقية إلى منعطف جديد، عندما هرب صهر الرئيس العراقي حسين كامل إلى الأردن، فضلا عن استقبال قسم من المعارضة العراقية مما أثار غضب صدام. لكن العلاقات بقيت تسير ضمن ضوابط محسوبة واعتماد متبادل: العراق لا يستطيع التخلي عن منفذه الوحيد على العالم الخارجي كما ترحب الأردن باستمرار سياسة النفط المدعوم الذي رفع عن كاهلها بعض الاعباء الاقتصادية.

Source: wikipedia.org