ذكر ابن فارس أنّ القضاء يُعرّف لغةً بأنّه إتقان الأمر وإحكامه، وإنفاذه لجهته، والقضاء هو الحكم والبيان والحتم، وأصل القضاء الفصل والقطع، وقضاء الشيء والفراغ منه بمعنى الخلق، والقضاء اصطلاحاً: تقدير الله للكائنات الموجودة حسب ما يعلمه من قبل، وحسب ما اقتضته حكمته، أمّا القدر لغةً فهو الإحاطة بمقادير الأمور، والقدر مصدر قدرت الشيء، أي أحاط بمقدار هذا الشيء، ومعنى القدر اصطلاحاً: علم الله -تعالى- بالأمور قبل حدوثها وكتابتها على ما هي عليه، وكتابته بمشيئته -عزّ وجلّ- وخلقه، وبذلك فإنّ كلاً من القضاء والقدر بمعنى الآخر.
حكم الإيمان بالقضاء والقدر
الإيمان بالقضاء والقدر من أصول الإيمان، ولا يكتمل إيمان العبد دونهما، وقد وردت العديد من النصوص تأمر بالإيمان بالقدر، وتبيّن علم الله -تعالى- الواسع وقدرته ومشيئته في مخلوقاته، ومن يكذب بالقدر فإنّه ينفي قدرة الله عزّ وجلّ، وجميع أهل العلم قد أجمعوا على وجوب الإيمان بالقضاء والقدر، وأن جميع ما يحصل بقضاء الله وقدره سواءً كان خيراً أم شراً، وللإيمان بالقدر مراتب، منها:
العلم بأنّ الله -عزّ وجلّ- عالمٌ بكلّ شيءٍ، في الماضي والحاضر والمستقبل.
الإيمان بأنّ الله قد كتب كلّ شيءٍ في اللوح المحفوظ إلى قيام الساعة.
الإيمان بأنّ كلّ ما يجري في الكون من وقائع وأحداث بقع بمشيئة الله تعالى، وأنّ الله -تعالى- خالق جميع المخلوقات، ولا خالق غيره.
فوائد الإيمان بالقضاء والقدر
للإيمان بالقضاء والقدر فوائد عديدةٌ، منها:
اليقين والرضا بالعوض من الله تعالى، فالمسلم إن أصابته مصيبةٌ، وعلم أنّها من قضاء الله وقدره، وأنّ الله سيعوضه خيراً عنه؛ هدى الله قلبه.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.