If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
راح ضحية تلك المذبحة المعروفة بمذبحة القلعة كل من حضر من المماليك، وعددهم 470 مملوك حسب أغلب المصادر، كما استمر قتل المماليك بعدها بثلاثة أيام خارج القلعة في أنحاء مختلفة من القاهرة، وقدَّر البعض أن عدد القتلى يصل إلى 1000 مملوك، في حين يقول عبد الرحمن الرافعي أن عدد الضحايا وصل إلى 1200 قتيل. وعُلِقَت رؤوس كبار المماليك على باب مسجد الحسنين بالقاهرة.
ولم ينج من مذبحة القلعة سوى مملوك واحد يدعى "أمين بك"، الذي كان في مؤخرة الصفوف، واستطاع أن يقفز من فوق سور القلعة، ثم هرب إلى الشام. وقد ذكر جرجي زيدان في روايته "المملوك الشارد" أن أمين بك عندما سمع أصوات الرصاص، هرع إلى سور القلعة، ولكز جواده بضربة عنيفة، فهوى به من ذلك الارتفاع، وقبل أن يصل الحصان إلى الأرض قفز من فوق ظهر الحصان فنجا من الموت. فر أمين بك بعد ذلك، واستجار بالأمير بشير الشهابي في جبل لبنان. وفي رواية أخرى أن هذا المملوك كان اسمه "مراد بك". وقيل في رواية ثانية أنه جاء إلى الحفل متأخرًا، فوجد أبواب القلعة قد أُغلقت، فشعر بالمكيدة وهرب إلى بلاد الشام.
كما كان زعيم المماليك وشيخ البلد إبراهيم بك في طرة، ولم يحضر الحفل في القلعة، فنجا من المذبحة وعندما سمع بما حدث، وفر مع أتباعه إلى دنقلا حيث بقي حتى مات 1817م، وبعد وفاته نقلت زوجته رفاته إلى القاهرة وذكر الجبرتي أنه كان قد أرسل إلى محمد علي قبيل وفاته طالبا السماح له بالعودة إلى القاهرة ليموت فيها ولكن يبدو أن محمد علي لم يسمح له أو أن الموت كان أسبق. كما نجا أمير مملوكي آخر يُدعى "أحمد بك" حيث تخلف عن الحفل بسبب انشغاله ببعض الأعمال في أحد القرى.