العربية  

books الولاية في الف حديث واية

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الولاية في الف حديث واية (Book)


ان الولاية في اللّغة (بفتح الواو) النّصرة و الصداقة و الدنو و القرب (و بكسر الواو) الامارة و الملك و السُّلْطان، و في العرف الظَّاهر النّيابة و القيام بامر الشي‌ء و القيَام عليه ، و الولاية هي المبدء والغاية وهي اول فرض يفرضه العلي واول خلعة كمال يلبسها النبي ثم يلبس بعدها خلعة الرسالة.
وهي في الحقيقة ولاية الله العظمى التي لم يعطها لغير محمد و آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين[إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ] وبهذه الولاية يبرؤ ون الأكمه والأبرص بإذن الله ، ويحيون الموتى بها بإذنه تعالى ، وكذلك في سائر التصرفات المنقولة عنهم (عَلَيْهِم السَّلام) المروية في الكتب المعتبرة التي اعتمد عليها العلماء الأبرار في هذا الموضوع.، وهي موهبة إلهية لاستعدادهم الذاتي ونفاسة جوهرهم وكونهم من اعلى عليين ، فوصلوا بها إلى أعلى مراتب الكمال وإلى أقرب مدارج القرب إلى ذي الجلال ، وما نسبت لغيرهم اما إعارة منهم، او غصبا وعدوانا قال سبحانه وتعالى على لسان النبي يوسف (عَلَيْهِ السَّلام) [فاطرالسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ ] وقال تعالى[هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ].
هذه الولاية الالهية اصلها في السماء ، وفرعها في الارض ، وفي كل موجود غصن منها به يحفظ له وجوده كارها او طائعا .
فرضها الله في القران الكريم ،وأبانت تفصيلها السنة الشريفة ،وأخبار آل محمد (عَلَيْهِم السَّلام) ،عرضت في العوالم الأولى على جميع الموجودات فقبلها الجميع (كونا). وأباها أكثر الخلق (شرعا)، وحيث الصورة تابعة للقبول والرفض الشرعيان ، تحددت بالولاية ماهيات الخلق وصورهم في هذا العالم، فصار الخشب خشبا، والجن جنا، والملائكة ملائكة ...الخ ،ولم يكن هذا الأمر حتما مقدراً، وانما بالأختيارليتميز الأبرار من الفجار وتثبت حجة العلي الجبار،على كل موجود ومذروء .
وهذه الولاية حملت للولي ليقوم بها في كل العوالم ،ويظهر في كل عالم بما يناسب أهله، ليتم البيان والبلاغ، ولايكون للمخلوق حجة على خالقه ،وفي تلك العوالم كل أجاب بلسانه الذي جعل له بحيث لو سئل لأجاب وعبر عن أعتقاده .
فاذا أكمل الموجود سيره ،وأغلقت دائرة سباحته في فضاء كونه، ونفذ زاد امكانه ،وتوقف به سيل زمانه ،عاد الى ما منه بدا، ليجد الولي حاملا قرآنه ناطقا ببيانه [هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ]، وحمله ثمرة اختياره [وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا[ وما ربك بظلام للعبيد]، وهو المبدىء المعيد[ فعال لما يريد][ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ][يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ]، مخاطبا كل موجود بلسان الولي (لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ). فيجيب السائل نفسه [لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار]. نحن السائلون ونحن المجيبون [نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ].