If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وفقًا لتقرير "الظل الطويل للثروة الحيوانية" لعام 2006: «يظهر قطاع الثروة الحيوانية كواحد من أهم اثنين أو ثلاثة مساهمين في المشكلات البيئية الأكثر خطورة على كل مستوى من المحلي إلى العالمي»، وربما يكون قطاع المواشي أكبر مصدر لتلوث المياه (بسبب النفايات الحيوانية والأسمدة ومبيدات الآفات)، مما يسهم بظاهرة التتريف (eutrophication)، بمشاكل صحية للإنسان، وبظهور المقاومة للمضادات الحيوية، كذلك تمثل الثروة الحيوانية أكثر من 8٪ من الاستخدام البشري العالمي للمياه.
يعتبر الإنتاج الحيواني أكبر سبب لاستخدام الأراضي، فهو مسؤول عن استخدام 40٪ من مساحة اليابسة العالمية، ومن المحتمل أن يكون اللاعب الرئيسي في ضياع التنوع البيولوجي، لأنه يساهم في إزالة الغابات، تردّي الأراضي، التلوث، تغير المناخ، والإفراط في الصيد.
يمكن أن يُعزى 60٪ من ضياع التنوع البيولوجي إلى النطاق الواسع لزراعة المحاصيل العلفية اللازمة لعشرات المليارات من حيوانات المزارع، وذلك بحسب دراسة أجراها الصندوق العالمي للحياة البرية لعام 2017، كما أن الثروة الحيوانية مسؤولة عن 20٪ على الأقل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم، التي هي السبب الرئيسي في تغير المناخ الحالي. ويرجع ذلك إلى إنتاج الأعلاف، التخمر المعوي من المجترات، تخزين ومعالجة السماد العضوي، ونقل المنتجات الحيوانية.
تتجاوز انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن الإنتاج الحيواني إلى حد كبير انبعاثات الغازات الدفيئة من أي نشاط بشري آخر، ويدّعي البعض بأن أفضل شيء يمكننا القيام به حتى الآن لإبطاء التغيرات المناخية هو التحول العالمي نحو نظام غذائي نباتي.
أظهرت دراسة أجريت عام 2017 ونشرت في دورية موازنة وإدارة الكربون (Carbon Balance and Management)، أن انبعاثات الميثان العالمية للزراعة الحيوانية هي أعلى بنسبة 11٪ من التقديرات السابقة، وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2017، وقع 15364 عالمًا تحذيرًا للبشرية يدعو -من بين أمور أخرى- إلى «تشجيع انتقال الاستهلاك الغذائي نحو الأطعمة التي تعتمد على النباتات في الغالب»، وأوصى تقرير نُشِر في دورية ذا لانسيت (The Lancet) في عام 2019 بتقليل استهلاك اللحوم عالميًا بنسبة 50٪. للتخفيف من التغير المناخي.
تتطلب الحيوانات التي تتغذى على الحبوب أو تعتمد على الرعي كمياتٍ من الماء أكبر من تلك التي تتطلبها محاصيل القمح، إذ يتطلب إنتاج 1 كيلو غرام من اللحوم ما يصل إلى 15000 لتر من الماء، ووفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، فإنّ زراعة أعلاف حيوانات المزارع تتطلب نحو نصف إمدادات المياه الأمريكية و 80٪ من أراضيها الزراعية، كما تستهلك الحيوانات التي تُربّى للحصول على الطعام في الولايات المتحدة نحو 90٪ من محصول فول الصويا، و80٪ من محصول الذرة، و70٪ من محصولها من القمح.
مع ذلك، عند استخدام النظام الزراعي الموسع يعود جزء من الماء والمغذيات إلى التربة (على عكس المعالف)، وبالتالي يوفر بعض الفوائد للمَرعى. إعادة التدوير هذه ومعالجة المياه والمواد الغذائية أقل انتشارًا في معظم أنظمة الإنتاج النباتي، الأمر الذي قد يساهم باقتراب معدل كفاءة الإنتاج الحيواني من كفاءة النظم الزراعية النباتية.
من تتبع الإنتاج الحيواني للغذاء من المَرعى إلى مائدة العشاء، يبدو أنّ عدم الكفاءة في إنتاج اللحوم واللبن والبيض يتراوح بين (4: 1) وحتى (54: 1)-المدخول من الطاقة إلى البروتين الناتج، والنتيجة هي أن إنتاج الأغذية المعتمدة على الحيوان عادةً ما يكون أقل كفاءة بكثير من حصاد القمح، والخضراوات، والبقوليات، والبذور، والفواكه.
يوجد حجج بيئية تدعم أخلاقية تناول اللحوم، ومثل هذه الحجج تحمل فكرة أن الرفاهية الفردية والشعور بالراحة أقل أهمية للأخلاق من الصالح البيئي الأكبر، وبإتباع مبدأ البيئي ألدو ليوبولد الذي يقول بأنّ المعيار الوحيد للأخلاق هو الحفاظ على «سلامة واستقرار وجمال المجتمع الحيوي»، يؤكد هذا الموقف على أن الصيد المستدام والزراعة الحيوانية مفيدين لصحة البيئة وبالتالي هي جيدة.