If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وفقًا للتقليد في الإسلام الشيعي الاثني عشري، غاب («احتجب») محمد المهدي الإمام الثاني عشر الأخير في عام 873، الذي يُعتبر أيضًا بالنسبة للشيعة الاثني عشرية مُخلّص الإسلام الموعود والمعروف باسم المهدي، ولكن هذا الاعتقاد موضع انتقاد لعلماء السنة منذ فترة طويلة الذين «كثيرًا ما يتكهنون بأن الإمام الثاني عشر لم يكن موجودًا قط، وبأنه كان أسطورة تهدف إلى إبقاء القضية الشيعية على قيد الحياة». في الوقت نفسه، شكك العلماء الغربيون أيضًا في وجود الإمام المستتر. وفقًا لروبرت غليف، فإن غيبة الإمام الثاني عشر «أصبحت مذهبًا حنيفًا لاحقًا» بعد أن فشلت جميع النظريات المتنافسة التي سعت إلى شرح الخلافة بعد الإمام الحادي عشر الذي لم يملك أطفالًا في أن «تبدو مقنعة». وفقًا لبرنارد لويس، فإن غيبة الإمام وعودته اللاحقة أصبحت سمة مميزة للعقيدة الشيعية بعد «قمع العديد من الانتفاضات واختفاء قادتهم»؛ إذ يختفي القائد و«يقول أتباعه إنه لم يمت؛ لقد غاب». مع كل زعيم جديد «اختفى ولم يعد»، «دُعم» هذا الاعتقاد وأصبح أكثر تفصيلًا و«جوهريةً» باعتباره «سمة من سمات الإسلام الشيعي».
لكن وفقًا لما ذكره ولفرد مادلنج في دائرة المعارف الإسلامية، فإن عقيدة الغياب كانت موثقة جيدًا من قبل تقاليد الأئمة قبل غيبة الإمام الثاني عشر الذي اعتبرته غالبية الإمامية المهدي بعد وفاة الإمام الحادي عشر. ومثالًا على ذلك، يذكر أن «النمط كان قد بدأ بالفعل في ما يتعلق بمحمد بن الحنفية، الذي رفضت فرقة الكيسانية وفاته. اعتقدوا أنه كان مختبئًا في جبال رضوى وسيعود ليحكم العالم. نشأت معتقدات مماثلة حول ابن محمد بن الحنفية أبو هاشم». بالإضافة إلى ذلك، يذكر مادلنج أسماء العديد من العلماء السنة الذين لديهم معتقدات مماثلة. في الحديث الذي يتفق عليه الشيعة والسنة في صحته، قال محمد: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله عزّ وجلّ ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلًا من عترتي من أهل بيتي، اسمه من اسمي، فيملأ به الأرض قسطًا وعدلًا بعدما مُلئت ظلمًا وجورًا». ولكن، لا تعتبر غالبية السنة ابن الإمام الحادي عشر المهدي الموعود. يدعي الشيعة أن المناسبة الوحيدة الممكنة التي يقال إن ابن الإمام الحادي عشر قد ظهر فيها علنًا كانت وقت وفاته، ولم يُشاهَد الصبيُّ بعد ذلك الحين طفلًا مرةً أخرى. يقول الشيعة إن ولادته، مثل حالة النبي موسى، كانت مخفية بسبب صعوبات العصر، وبسبب الاعتقاد أنه كان المهدي الموعود، فإن الخلفاء في ذلك الوقت قرروا بالتأكيد وضع حد للإمامة عند الشيعة نهائيًا.