If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شهدت هونغ كونغ في أعقاب الحرب العالمية الثانية تدفقًا للاجئين الفارين من الثورة الشيوعية الصينية. أسهمت وفرة العمالة الرخيصة الناجمة عن ذلك في تحول هونغ كونغ نحو اقتصاد متقدم عالي الدخل محافظٍ على معدلات نمو (بنسبة تتجاوز 7% سنويًا). قفزت هونغ كونغ قفزات صناعية سريعة منذ منتصف الخمسينيات حتى نهاية التسعينيات من القرن العشرين عندما أصبحت هونغ كونغ أحد «النمور الآسيوية الأربعة». لشرح هذه «المعجزة الاقتصادية»، وظّف عالم الاجتماع لاو سيو كاي مفهوم «نظام العائلوية النفعي»، الذي يلخص التوجهات السلوكية العامة التي بدت جليّة لدى المهاجرين الصينيين في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وخصوصًا ماديّتهم التي أهّلتهم للاضطلاع بدور الكائنات الاقتصادية المثالية. بالنسبة لهم، فقد سبق الدافع المنفعي ارتباطُهم بالقيم العائلوية الصينية التقليدية، وشرط وجود مسبق تمثل في «النظام الاجتماعي السياسي المتكامل بحده الأدنى» في المستعمرة بعد الحرب العالمية الثانية حيث يُنظر إلى الكيان السياسي والمجتمع بوصفهما منعزلين عن بعضهما، وباعتبار شعب هونغ كونغ ذا اهتمام أكبر بالعائلة أكثر منه بالسياسة، إذ يلجؤون إلى أفراد عائلاتهم طلبًا للعون، بدلًا من إثقال كاهل الحكومة بمتطلباتهم.