If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعود تدخل اليونسكو في التوعية والتربية البيئية إلى بدايات المنظمة، حيث أنشأت في عام 1948 الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (آي يو سي إن)، الذي يسمى اليوم الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة، وهي أول منظمة غير حكومية رئيسية مكلفة بالمساعدة في الحفاظ على البيئة الطبيعية. شاركت اليونسكو أيضًا عن قرب في عقد مؤتمر الأمم المتحدة الدولي المعني بالبيئة البشرية في ستوكهولم، السويد عام 1972، والذي أدى إلى إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب). بعد ذلك، على مدار عقدين من الزمن، قادت اليونسكو واليونيب البرنامج الدولي للتربية البيئية (1975-1995)، الذي وضع رؤية وقدم توجيهات عملية بشأن كيفية إدارة التعليم للتوعية البيئية. في عام 1976، أطلقت اليونسكو صحيفة إخبارية حول التربية البيئية «كونيكت» كونها الجهاز الرسمي للبرنامج الدولي للتربية البيئية الخاص باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (آي إي إي بي). عملت بمثابة مركز لتبادل المعلومات حول التربية البيئية (إي إي) بشكل عام ولتعزيز أهداف وأنشطة البرنامج الدولي للتربية البيئية على وجه الخصوص، فضلاً عن كونها شبكة للمؤسسات والأفراد المهتمين والنشطين في مجال التربية البيئية حتى عام 2007.
أدى التعاون طويل الأمد بين اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) في مجال التربية البيئية (ومن ثم فيما بعد التعليم من أجل التنمية المستدامة) أيضًا إلى المشاركة في تنظيم أربعة مؤتمرات دولية رئيسية حول التربية البيئية منذ عام 1977: المؤتمر الحكومي الدولي الأول حول التربية البيئية في تبيليسي، جورجيا (أكتوبر 1977)؛ مؤتمر «استراتيجية العمل الدولية في مجال التعليم والتدريب البيئي في عقد التسعينيات» في موسكو، الاتحاد الروسي (أغسطس 1987)؛ المؤتمر الدولي الثالث «البيئة والمجتمع: التعليم والتوعية العامة من أجل الاستدامة» في سالونيك، اليونان (ديسمبر 1997)؛ والمؤتمر الدولي الرابع للتربية البيئية نحو مستقبل مستدام في أحمد آباد، الهند (نوفمبر 2007). سلطت هذه الاجتماعات الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه التعليم في التنمية المستدامة. في مؤتمر تبليسي عام 1977، استُكشف الدور الأساسي لـ «التعليم في المسائل البيئية» بشكل كامل (كما جاء في توصيات مؤتمر ستوكهولم عام 1972). كان هذا المؤتمر الذي نظمته اليونسكو بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب)، أول مؤتمر حكومي دولي في العالم حول التربية البيئية. في تصريح تبليسي اللاحق، فُسّرت البيئة في «شموليتها -طبيعيّة ومبنيّة، تقنية واجتماعية (اقتصادية، سياسية، ثقافية، تاريخية، أخلاقية، جمالية)» (يونسيكو يونيب، 1977، النقطة 3). تجاوزت الأهداف الموضوعة للتربية البيئية علم البيئة في المناهج الدراسية وشملت تطوير «الوعي الواضح، والاهتمام بالترابط الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والبيئي في المناطق الحضرية والريفية» (المرجع نفسه، النقطة 2) التي أصبحت أحد القواعد الرئيسية للتعليم من أجل التنمية المستدامة.