اشتهرت أم بادر بقصيدة تراثية مأثورة تغنى بها عدد كبير من الفنانين والفنانات بالسودان. وكانت الفنانة أم بلينا السنوسي أولهم ومن بينهم الفنان حمد الريح و الفنان عبدالرحمن عبد الله ، وقد جاء لحن أغنية القصيدة على السلم الخماسي، بإيقاع يعرف باسم ايقاع الَجّرارِي وهو نابع من بيئة المنطقة المتمثلة في حركة سير الإبل الهادئة على سهول المنطقة و كثبانها . وفي ايقاع الجراري التقليدي يقف الرجال في حلقة الرقص ويحمحمون بأصوات مكتومة وعند سماع الحمحمة تدخل البنات الحلقة ويرقصن . تقول القصيدة وهي بلهجة دار الكَواهْلة المحلية السودانية:
- الليلة والليلة
- دار أم بادر يا حِلَيلَة
- بَرِيدْ زُولِي
- زُولاً سَرّب سَرْبَة
- خَلّى الجبال غَرْبا
- اعطُوني ليَّ شَرْبَة
- خَلُّوني نَقُصْ دَرْبَه
- يا والدة سِيبِيني
- الَجرَّارِي رَاجِينِي
- زُولاً سَمْحَ الصُورةْ
- بَالفاتْحَة بَنْدُورَهْ
وتتحدث الأغنية عن الحنين إلى أم بادر وعن الحبيب جميل الصورة الذي غادرها نحو الغرب من جبالها ومحاولة اقتفاء أثره والاقتران به بقراءة سورة الفاتحة، أي عدم طلب أي مهر مادي.
كما حظيت أم بادر بأعمال شعراء سودانيين كبار منهم الشاعر الشهير الناصر قريب الله الذي قال عن أم بادر في قصيدة عنوّنها بإسمها ويترنم بها عبد الكريم الكابلي:
- أي حظ رزقته في الكمال واحتوي سره ضمير الرمال
- فتناهي إليك كل جميل قد تناهي إليه كل جمال
- وكأن الحصباء فيك كرات قد طلاها بناصع اللون طالِ
- وتعالت هضابك المشرئبات إلي مورد السحاب الثِّقال
- قادني نحوهن كل كثيبٍ قد تبارى مع الصفاء في المقالِ
- هي حسناء تزدهيها المرايا ذات صدر مفوف الوشي حال
- قد تحاشي ظلالها السفر لما أطرقت للمياه والأوحال
- يا ديارا اذا حننت اليها فحنين السجين للترحال
- ينفذ النور نحوها فيوافي من رقيق الظلام في سربالِ
- ما أخوها الجريء يأمن عقباها وان كان صائد الرئبالِ
- كم لوادي الوكيل عندي ذكرى زادها جدة مرور الليالِ
- وفتاة لقيتها ثَمّ تجني ثمر السنط في انفراد الغزالِ
- تمنح الغصن أسفلي قدميها ويداها في صدر آخر عالِ
- فيظل النهدان في خفقان الموج والكشح مفرطا في الهزالِ
- شاقني صوتها المديد تناجي، والعصافير، ذاهب الآمالِ
- إن تكن يا سحاب بللت ثيابي بماء دمعك الهطالِ
- فجزى الكاهلية الحب عني ما جزتني عن جُرأتي وإتصال
- يا ديارا إذا حننت إليها كحنين السجين للترحالِ
- لست أنساك والبروق تجاوبن وروح النهار في اضمحلالِ
كذلك أوردها الكاتب السوداني حسن نجيلة في كتابه "ذكرياتي في البادية".
Source: wikipedia.org