العربية  

books typical minority

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أقلية نموذجية (Info)


الأقليّة النموذجيّة هي مجموعة من مجموعات الأقليات (سواء على أساس العرق أو الجنس أو الدين) التي غالبَا ما ينظر إليها على أنها تحقق درجة أعلى من النجاح الاجتماعي والاقتصادي بالمقارنة مع متوسط السكاني. وعادًة ما يتم قياس هذا النجاح إلى الدخل والتعليم وانخفاض معدلات الجريمة والإستقرار الأسري العالي. المصطلح هو مثير للجدل للغاية، حيث يتم استخدامه في بعض الأحيان للإشارى إلى أن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات حكومية للحد من التمييز.

في الولايات المتحدة، تم استخدام هذا المصطلح لأول مرة لوصف الأمريكيين اليابانيين، ليتطوّر ليشمل أيضًا اليهود الأمريكيين والأمريكيين الآسيويين، ولكن بشكل أكثر تحديدًا الآسيويين الشرقيين (الصينيين واليابانيين والكوريين) ومجتمع جنوب آسيا.

في هولندا، يرتبط المصطلح في المقام الأول مع الإندو (وهي مجموعة سكانيّة تختلط فيها التراث الهولندي والاندونيسي)، المعروفين أيضًا باسم هولنديين جزر الهند أو الإندونيسيين الهولنديين. وهم أكبر أقلية في البلاد. في ألمانيا، يعتبر الألمان من الأصول الكورية والألمان من الأصول الفيتنامية من الأقليات النموذجية، ويطلق على الأقلية الفيتنامية في ألمانيا "المعجزة الفيتنامية"، بسبب الارتباط مع النجاح الأكاديمي. وفي فرنسا، يعتبر الفرنسيين من الأصول اللاوسية وذوي الأصول الفيتنامية كأقليات نموذجية من قبل وسائل الإعلام الفرنسية والسياسية نظرًا للمستوى العال من الاندماج والنجاح الأكاديمي ودخل الأسرة.

في إسرائيل يعتبر المسيحيين العرب المجموعة الأكثر تعليمًا في إسرائيل، حيث يطلق عليهم أقلية نموذجية. وقد وصفت صحيفة معاريف المسيحيين العرب بأنهم "الأنجح في نظام التعليم"، حيث يحظى العرب المسيحيين في مستوى تعليم أفضل بالمقارنة مع أي مجموعة دينية أخرى في إسرائيل. كما لدى المسيحيين العرب واحدة من أعلى معدلات النجاح في شهادة الثانوية العامة أو ما يسمى في البجروت مع نسبة (64%)، بالمقارنة مع المسلمين والدروز وبالمقارنة مع جميع الطلاب في نظام التعليم اليهودي، كما أنّ المسيحيون العرب في الطليعة من حيث التوجه للتعليم العالي. حوالي 68% من المسيحيون العرب في إسرائيل من حملة الشهادات الجامعيّة، كما أنّ نسبة المسيحيين الحاصلين على البكالوريوس وشهادة جامعية أكثر من متوسط النسبة بين السكان الإسرائيليين.

وكثيرًا ما يستشهد في إحصاءات معممة لوصف وضع الأقلية النموذجية مثل التحصيل العلمي العالي والتمثيل العالي في مهن ذوي الياقات البيضاء. تعتبر الصورة النمطية حول الأقلية النموذجية مضرة لبعض الأحيان بالنسبة لهذه الأقليات ذات الصلة لأنه يستخدم لتبرير إقصاء الأقليات في توزيع برامج المساعدة، وذلك بسبب الإنجازات لبعض من الأفراد داخل تلك الأقلية العامة والخاصة.

الولايات المتحدة

في كتابهم الصادر عام 2014 حول صعود وسقوط المجموعات الثقافية الأمريكية، وجدت أساتذة كلية الحقوق بجامعة ييل آمي تشوا وجيد روبنفيلد نموذجاً مشتركاً وراء النجاح البروتستانتي واليهودي والآسيوي في الولايات المتحدة. تم تعريف المجموعات الثلاث من خلال "حزمة ثلاثية" من ثلاثة ميول: عقدة التفوق، وانعدام الأمن، والتحكم في الاندفاع. ووفقاً لهم قامت المؤسسة الأسقفية في الولايات المتحدة بإنشاء أمة "الحزم الثلاثية" في نهاية المطاف. وأصبحت أالولايات المتحدة بلدًا "مقتنعاً بمصيرها الإستثنائي، الذي يخلط مع أخلاقيات العمل الشاق الموروثة من البيوريتانيين، والتي تم الإستيلاء عليها من خلال شريحة سيئة السمعة على الكتف الجماعي في مواجهة أوروبا الأرستقراطية، وغرس نوع جديد من عدم الأمان في بلدها". وحتى مع ضعف "متلازمة إنجاز النخبة البروتستانتية" في أمريكا، تداخل تراثها التاريخي مع ثقافات "الحزم الثلاثية" الجديدة مثل اليهود والآسيويين.

كان هناك تغير كبير في تصورات الأميركيين من أصل آسيوي. في أقل من مئة سنة من التاريخ الأميركي، تغيرت الصورة النمطية للأميركيين القادمين شرق آسيا منهم أن يعتبرون عمال غير متعلمين وفقراء ليتم تصويرهم باعتبارهم عمّال جادين وطبقة متوسطة عليا ومتعلمين.

مثال على الصورة النمطية كأقلية نموذجية ظواهر مثل ارتفاع معدلات التحصيل العلمي ودخل الأسرة في المجتمع الأميركي الهندي. مثلاً فإن متوسط دخل الأسرة من الأميركيين من أصل آسيوي هو 68,780 $، وهو أعلى من مجموع السكان 50,221 $.

ويشير مصطلح أقلية نموذجية أيضًا إلى أن حضور وارتفاع نسبة الأميركيين من أصل آسيوي في جامعات النخبة.

الأمريكيون الهنود

تشمل تسمية الأقلية النموذجية أيضاً مجتمعات الأمريكيين الذين تعود أصولهم إلى جنوب آسيا، وعلى وجه الخصوص، الأمريكيين الهنود، بسبب نجاحهم الاجتماعي والاقتصادي العالي. ولكن، يواجه الآسيويون الهنود نوعًا من العنصرية والتمييز، على الرغم من وضعهم كأقلية نموذجية، والتي لا يواجهها الآسيويون الآخرون. أحد أشكال هذا هو التمييز القائم على الدين. في كثير من الأحيان، يواجه الأمريكيين الهنود العنصرية والتي هي نتيجة لسوء الفهم مثل أن يطلق عليهم شرق أوسطيين أو مُسلمين أو من الطريقة التي ينظرون بها إليهم، مع كون الأمريكيين المسلمين أفقر بشكل ملحوظ من الأمريكيين الهندوس.

إن التجمّع الجماعي لجميع الأعراق الآسيويّة المختلفة في صورة نمطية واحدة "إيجابية" يحدّ من المشاكل التي يواجهها بعض المهاجرين الآسيويين، لأن الأغلبية قد لا تواجه نفس القوالب النمطية السلبية. النتيجة الأخرى لوضعية الأقلية النموذجية للهنود الآسيويين هي رضاهم، معربين عنها في أكثر الأحيان. وهناك صراع بين المهاجرين الهنود والآسيويين في الولايات المتحدة، حيث يفتخر البعض من وضعهم كأقلية "إيجابية" ويرغبون في التمسك بها، مما يؤدي إلى الشعور بالرضا عن النفس عند مهاجمتهم العنصرية، بل وفي بعض الأحيان إلى دعم المرشحين السياسيين المناهضين للهجرة. وفي الجانب الآخر من الصراع هو أولئك الذين يتأثرون بالصور النمطية العنصريَّة ويرغبون في تغيير هذه الحقيقة بدلاً من قبولها، والذين يعتقدون أنهم يجب أن يتنازلوا في الأساس عن وضعهم المرموق للوقوف إلى جانب الأقليات العرقية والإثنية الأخرى ضد الظالم الأبيض المشترك.

وفقاً لتقرير الإحصاء عن الأمريكيين الآسيويين الصادر عام 2004 من قبل مكتب الإحصاء الأمريكي، فإن 64% من الأمريكيين الهنود حصلوا على درجة البكالوريوس أو أعلى، وهي ثاني أعلى نسبة لجميع المجموعات ذات الأصل القومي. في نفس التعداد، كان 60% من الأمريكيين الهنود لديهم وظائف إدارية أو مهنيَّة، مقارنة بمتوسط وطني بلغ 33%. ولدى الأمريكيين الهنود، إلى جانب الأمريكيين من أصول يابانية وفلبينية، أدنى معدلات للفقر بالمقارنة مع باقي المجتمعات، فضلاً عن واحد من أدنى معدلات الأسر التي يعولها أحد الوالدين (7% مقابل المعدل الوطني البالغ 15%). كما يحصل الأمريكيون الهنود على أعلى متوسط دخل بالمقارنة مع جميع المجموعات الوطنية أو العرقية. وقد أدى ذلك إلى العديد من القوالب النمطية مثل "الطبيب الهندي".

ومع ذلك، يجب ملاحظة أنه لا تزال هناك جيوب من الفقر داخل المجتمع الهندي الأمريكي، مع تصنيف حوالي 8% على أنهم يعيشون في فقر.

إسرائيل

المسيحيون العرب

    Source: wikipedia.org