If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يختلف مفهوم الخالق الأعظم عند المورمون باختلاف الفترة التاريخية للكنيسة وحسب الطوائف المورمونية المختلفة التي انبثقت لاحقا من المورمونية الرئيسية فهناك تنوع في مفهوم الخالق الأعظم من مفهوم الأقانيم المختلفة (الأب والابن والروح القدس أنماط مختلفة لإله واحد) إلى مفهوم القوى الثلاث المنفصلة على شكل مثلث وانتهاء إلى فكرة الثالوث الأقدس. المبدأ السائد حول الألوهية في المورمونية الرئيسية هو ان الأب والابن والروح القدس هم ثلاث كينونات منفصلة، الأب والابن عند المورمون لهم صفات جسدية والروح القدس هو كينونة روحية. توصي الكنسية المورمونية بعبادة الإله الواحد الصحيح والحي وفي هذا اختلاف واضح عن عقيدة الثالوث الأقدس التي يؤمن بها الغالبية العظمى من المسيحيين وهذه كانت إحدى الأسباب التي جعلت المورمونية في الظل مقارنة ببقية الطوائف المسيحية. في بداية الحركة كان معظم أتباع الكنيسة من خلفية بروتستانتية ومقتنعين بمبدأ الثالوث. على النقيض من الثالوث الأقدس كان جوزيف سميث يعلم أتباعه بأن الأب والابن هيئات جسدية منفصلة تتحد معا بواسطة روح القدس وهذا هو التعليم الذي يتبعه كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة. بعض التقسيمات الأخرى ضمن المورمونية ومنها على سبيل المثال كنيسة المجتمع المسيحي وهي ثاني أكبر مذهب منبثق من المورمونية تعلم أتباعها عقيدة الثالوث الأقدس التقليدية.كتاب المورمون وكل المواثيق المورمونية تصف الأب والابن والروح القدس بأنه "إله واحد" ولكن أتباع كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة يفهمون بأن هذه الوحدانية هو وحدانية في الجوهر والرغبة والغرض للصفات الإلهية مع حفاظهم على تمايزهم الجسدي والشخصي بمعنى آخر فإن الثالوث ليس كائن من مادة واحدة. في بعض مقاطع كتاب المورمون يظهر المسيح على شكل روح القدس قبل ولادته وعلى شكل إنسان بعد الولادة. قبل ميلاد المسيح يصف كتاب المورمون يسوع على هيئة روح بدون لحم ودم ولكن تلك الروح كان شبيها بما كان سيؤول عليه شكل المسيح لاحقا.
يصف المسيح نفسه في كتاب المورمون قائلا: "ها أنا الذي تم إعداده من يوم تأسيس الخلق كي أخلص شعبي. ها أنا يسوع المسيح أنا الأب والابن من خلالي سيبدأ بنو البشر الحياة وإلى الأبد، بل إن كل من آمن باسمي سيصبحون أبنائي وبناتي"، في مقطع آخر من كتاب المورمون يذكر النبي إبينادي: "أود أن تفهموا أن الله ذاته سيهبط بين الأطفال والرجال ليخلص شعبه ولأنه متجلي في جسد إنسان فسوف يسمى ابن الرب وسوف يُسخّر ذلك الجسد لخدمة الأب. هو الأب والابن، الأب لأنه جاء للوجود بإرادة الخالق الأعظم والابن لأنه متجسد في جسد من لحم ودم". بعد قيامة المسيح حسب العقيدة المسيحية وصعوده إلى السماء وأثناء ذلك الصعود يضيف كتاب المورمون بأن المسيح ظهر لمجموعة من الناس في قارة أمريكا وكان ظهوره مصاحبا بصوت الله الأب يعلن قدوم المسيح والذين كانوا هناك وشاهدوا تلك الحادثة شعروا بوجود الروح القدس ويرى البعض ان في هذه الصورة تقاربا مع صورة يوحنا المعمدان وهو يعمد المسيح في العهد الجديد. يذكر كتاب المورمون بأن الأب والابن والروح القدس واحد (نيفي 11:36)، تفسر كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة هذه الوحدانية بوحدانية مجازية للروح والغاية والمجد وليس الوحدانية الجسدية المادية. من ناحية أخرى هناك تيارات بروتستانتية داخل المورمون مثل كنيسة مجتمع المسيح تؤمن بفكرة الثالوث الأقدس التقليدية. معظم المورون في الوقت الحالي لايتقبلون فكرة وجود قسمين للخالق الأعظم يكون الأب فيها بمثابة الروح بينما الروح القدس هو العقل المشترك بين الأب والابن. في عام 1843 قدّم سميث سرده الكامل لحادثة الرؤية الأولى وفيه قال أن الأب كان على هيئة مادية من لحم ودم مثل الابن تماما بينما لم يكن الروح القدس على هيئة اللحم والعظام بل كان كينونة أثيرية من الروح.