العربية  

books the wars he fought

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحروب التي خاضها (Info)


الحرب العالمية الثانية وحرب 1948

    كان وصفي آنذاك رئيس الوزراء، حيث بعد معركة الكرامة شُجِع العرب للإلتحاق بالمنظمات الفلسطينية المختلفة ومنها حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ولكن أصبحت طموحات رؤساء المنظمة فيما بعد الوصول إلى الحكم الأردني وإسقاط الملك الحسين بن طلال، فأنكر أول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد أسعد الشقيري، فقال أن لا يوجد للأردن أي حق في الوجود. وقال أن الأردن هو إنشاء استعماري ليس لهُ أساس تاريخي. و قد اقتطع على نحو غير مبرر من حدود دولة فلسطين التاريخية، التي تمتد من البحر الأبيض المتوسط إلى الصحاري السورية والعراقية.

    وبالمثل، ادعت منظمة التحرير الفلسطينية في ظل زعامة ياسر عرفات، أنه لم يكن هناك مبرر تاريخي لفصل الأردن عن فلسطين، لأن البلدين كانا في الأساس وحدة واحدة. في أوائل تشرين الثاني / نوفمبر 1968 هاجم الجيش الأردني جماعة فدائية اسمها "النصر" بعد أن هاجمت هذهِ الجماعة الشرطة الأردنية. لم يكن جميع الفدائيين الفلسطينيين يؤيدون إجراءات تلك الجماعة لكن الرد الأردني كان يهدف إلى إرسال رسالة مفادها أنه ستكون هناك عواقب على تحدي سلطة الحكومة. وبعد وقوع الحادث مباشرة وافق الطرفان على اتفاق النقاط السبع بين الملك حسين والمنظمات الفلسطينية لضبط سلوك الفدائيين غير القانوني ضد الحكومة الأردنية.

    لم تتمكن منظمة التحرير الفلسطينية من الوفاء بالاتفاق، وأصبحت تبدو أكثر فأكثر كدولة داخل دولة الأردن. حلّ ياسر عرفات محل أحمد أسعد الشقيري رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية في شباط / فبراير 1969. كان الانضباط في مختلف الجماعات الفلسطينية فقيراً ولم يكن لدى منظمة التحرير الفلسطينية سلطة مركزية للسيطرة على الجماعات المختلفة.

    وضع الفدائيين نقاط تفتيش في الطرق وأخذوا بجباية الأموال "الضرائب" من المدنيين محاولين ابتزازهم. ومن هنا زادت حدة الأمور حيث كان هناك الكثير من الاشتباكات العنيفة التي وقعت بين الفصائل الفلسطينية وقوات الأمن الأردنية ما بين منتصف عام 1968 ونهاية عام 1969.

    تقرر في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية في عمّان الاتفاق بضرورة توجيه ضربة استئصالية ضخمة وبقوات متفوقة إلى كل المنظمات الفلسطينية داخل المدن الأردنية، وبدا أن الطريق وصل إلى نقطة اللاعودة، حيث وصلت الفوضى والتسيب التي سببها أعضاء المنظمات الفلسطينية إلى مستوى يفوق تحمل النظام السياسي في الأردن.

    وكان الملك حسين يرغب بتوجيه ضربة عسكرية محدودة قد تحصر النشاط العسكري للفصائل داخل المخيمات وتعيد هيبة الدولة، بينما كانت المؤسسات العسكرية تنزع إلى توجيه الضربة الإستئصالية القاضية مستغلة التفوق العسكري لديها، وكان يقود هذا الرأي المشير حابس المجالي، ووصفي التل، وزيد الرفاعي، وزيد بن شاكر ومدير المخابرات الأردنية آنذاك نذير رشيد.

    تعاون وصفي التل مع حابس المجالي، وفي يوم التالي بدأ الجيش بتنفيذ خطة "جوهر"، وحدثت اشتباكات بين الجيش والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد أن شكلت حركة التل. أطلقت حركة التل هجوماً على قواعد الفدائيين على طول طريق عمان جرش في شهر يناير 1971، وأخرجهم الجيش من إربد في مارس / آذار. وبدأت الدبابات والمجنزرات الأردنية بالقصف المدفعي العنيف على مواقع المنظمات الفلسطينية، وبدأت المجنزرات والسكوتات باقتحام مخيم الوحدات ومخيم البقعة ومخيم سوف في عمّان ومخيم الزرقاء واجتياح فرق المشاة لشوارع مدن الزرقاء وعمّان وإربد لتنقيتها من المسلحين، حيث حدثت معارك ضارية فيها، وكان لشدة المقاومة في مخيم الوحدات السبب في دفع القوات الأردنية إلى زيادة وتيرة القصف والضغط العسكري الأمر الذي ضاعف الانتقادات العربية للأردن التي قابلها بالتجاهل. وفي نيسان / أبريل أمر التل منظمة التحرير الفلسطينية بنقل جميع قواعدها من عمان إلى الغابات بين عجلون وجرش. قاوم الفدائيين في البداية لكنهم فاق عددهم وخرجوا يائسين بعد أن قصفوا بواسطة الطائرات. وفي تمّوز / يوليو حاصر الجيش آخر مجموعات الفدائيين البالغ عددهم 2،000 شخص من منطقة عجلون - جرش. استسلم الفدائيون أخيراً وسُمِح لهم بالمغادرة إلى سوريا، وفضل نحو 200 مقاتل عبور نهر الأردن للاستسلام للقوات الإسرائيلية وليس للأردنيين. وفي مؤتمر صحفي عقد في 17 تمّوز / يوليو، أعلن الملك حسين أن السيادة الأردنية قد أعيدت تماماً، وأنه "لا توجد مشكلة الآن".

    وما هي إلا شهور قلائل بعد أن اعتقد الجميع نهاية الحرب إلا أنه سرعان ما دب الصراع مجدداً بعد أن ضاق سكان القرى ذرعاً في مناطق جرش وعجلون من تجاوزات الفدائيين هناك، وبتخطيط من وصفي التل اجتاحت الأرياف قوات الجيش الأردني وسلاح الجو بالطائرات والدبابات وقضت على آخر معاقل منظمة التحرير الفلسطينية وبقية المنظمات، سُمي الاجتياح بهجوم عجلون (معركة الأحراش)، قُتِل بهجوم عجلون عدد كبير من قيادات منظمة التحرير الفلسطينية منهم أبو علي إياد. ويذكر أن أبو علي إياد قد أمر الفدائيون بقتل وصفي التل قبل وفاته، وقد ورد ذلك في كتابهِ فلسطيني بلا هوية، لكن في نهاية المطاف قتله وصفي في أحراش عجلون، مما أثار غضب الفدائيين.

    Source: wikipedia.org