If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد أن خرج عبد الله الشيرازي من السجن توجه مرة أخرى إلى النجف عام 1934 م، وبذلك تختلف عودته هذه إلى النجف، عن هجرته الأولى، التي اختصت بالدراسة، والبحث وصولاً إلى مرتبة الاجتهاد، واتصفت بمسؤولياتٍ يمكن اعتبارها محدودة بالنسبة للمسؤوليات التي تحملها في عودته هذه، وبخاصة بعد وفاة أبو الحسن الأصفهاني، حيث آلت إليه المرجعية الدينية، ورجع كثير من الناس إليه في التقليد وبدأ يمارس دوره القيادي في المجتمع وينطلق في معالجة المشاكل السياسية والاجتماعية والدينية.
وفي أعقاب عام 1958 م وبعد تعرض العراق لموجة التيارات الفكرية الدخيلة أثر انقلاب 14 تموز العسكري، الذي قام به عبد الكريم قاسم، وتصاعد الشحرجة السياسية في مختلف الشرائح الاجتماعية، وتضارب الأيديولوجيات، وهبوب الأعاصير الإرهابية على يد الفصائل السياسية المتطرفة واليمينية، برز عبد الله الشيرازي كأحد القادة الدينيين في مواجهة الموجات الانحرافية والتيارات المعادية للإسلام ومحاولات تغيير البنية القانونية للدولة بالمنحى العلماني، وقد أعلن عبد الله الشيرازي محاربته للشيوعية بفتواه التاريخية: "إن الشيوعية كفر وإلحاد وعين اللادينية، فيحرم على جميع الناس التحزب بهذا الحزب النجس".
آل أمر الحكومة في العراق عام 1968 م إلى حزب البعث، عبر انقلاب مبيت بين عناصر هذا الحزب، وسرعان ما أسفر هذا الحزب عن محاربة التيار الإسلامي المتصاعد، ومعاداته العلنية لعلماء الدين، فقام بترتيب حملات إعدام جماعية للمعارضة السياسية، صاحبتها حملة إعلامية.