If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ارتبطت الصناعات التقليديّة بقطاع السياحة وكان للركود الذي عانى منه هذا القطاع منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 اسقاطات سلبية على الصناعات التقليديّة، تسببت الإغلاقات المتكررة من قبل سلطات الاحتلال والمعوّقات الضريبيّة والإداريّة في القضاء على فرص وإمكانيات تسويق منتجات هذه الصناعة عبر قطاع السياحة، مما أدى إلى إغلاق العديد من المشاغل والمنشآت العاملة في هذا المجال. تشير معلومات وزارة السياحة إلى تراجع عدد المنشآت العاملة في صناعة الصدف من 311 منشأة إلى 25 منشأة خلال الأعوام 1970-1998 على التوالي. من جانب آخر، وعلى الصعيد التراثي والثقافي نجد زيادة في الاهتمام بالصناعات التقليدية في سنوات ما بعد 1994، هذا الأمر له مبرره في تدارك ظاهرة باتت تؤثر بشكل سلبي واضح على هوية هذه الصناعات، حيث أصبحت تسوق عبر الموردين الإسرائيليين إلى الخارج على أنها صناعات تراثية إسرائيلية.
أدى اندلاع انتفاضة الأقصى في 28/2/2000، إلى تراجع قطاع الصناعات التقليديّة بشكل ملحوظ، حيث تبيّن من خلال المقابلات الشخصية توقّف 30% من المشاغل عن العمل حتى مطلع عام 2002، وأنه ومع ازدياد الأوضاع السياسيّة والأمنيّة ترديًا في الأراضي المحتلة وتكرار الاجتياحات والحصار الإسرائيلي تعرضت منشآت قطاع الصناعات التقليدية إلى شلل بل توقف بعضًا منها عن العمل بشكل تام. ارتباط هذا القطاع بقطاع السياحة ضاعف من مدى تأثره بالأوضاع السياسيّة والأمنيّة منذ بداية الانتفاضة، خاصة في مدينة بيت لحم التي تعرضت لأعمال إجراميّة إسرائيليّة وهي المدينة الرئيسيّة التي يتركز فيها نشاط قطاع الصناعات التقليديّة من ناحية الإنتاج والتسويق.
تشير استطلاعات آراء المنتجين العاملين في قطاع الصناعات التقليدية، إلى أن استمرار تردي الأوضاع السياسية والأمنية بسبب الاحتلال سوف يؤدي تدريجيًا إلى هجرة كاملة للعاملين في قطاع الصناعات التقليديّة بسبب عدم قدرتهم على تحمل الأوضاع الاقتصاديّة الصعبة بحكم تميز المنشآت بأنها مشاريع عائلية صغيرة لا تملك القدرة على الصمود أمام التحديات الكبيرة التي تشهدها البلاد.