If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مدينة صفرو تحتل موقع جغرافي استراتيجي فقد كانت تتموقع في الطريق التجاري الواقع بين الشمال وبلاد سجلماسة , فشكلت منزلة تحط فيها الرحال وقد استقر بها المولاي ادريس التاني تلات سنوات قبل ان ينتقل لفاس وهو من قال المقولة الشهيرة "سأرحل من مدينة صفرو إلى قرية فاس".
بنسبة لقبائل المنطقة فقد ناصر بعضها وبايعوا دولة الادارسة مثل مغيلة وسدراتة. وبعضها ظل مندرج تحت امارة برغواطة مثل مطغرة ومطماطة ودانوا بديانتهم. وانقسمت قبيلة زواغة إلى قسمين، القسم الأول دخلوا في طاعة الادارسة و ظلوا مستقرين بناحية فاس و عليهم سمي حي زواغة الحالي، والقسم التاني دان بديانة برغواطة و اتبعهم وقد انتقلوا إلى الجبال الشرقية لمدينة صفرو بعد ان اشترى ادريس التاني تلك الاراضي منهم وسموا ببني يازغة.
وبعد أن أصبحت مدينة صفرو تابعة للأدراسة كثرت الثورات وانتشرت الحروب في المنطقة . فنذكر ثورة عبد الرزاق الفهري الخارجي الذي بويع في جبال مديونة (أدرج حاليا) و اتبعه أهل صفرو و القبائل الامازيغية المجاورة ودخل بهم لفاس وقاتل أميرها عمر بن علي بن ادريس فانتصروا عليه وملكوا المدينة.
تم غزا المكناسيين المواليين للفاطميين في بدايات القرن 4 هجري مدينة فاس و صفرو ومكناسة و تازة فسيطر قوادهم مصالة بن حبوس المكناسي و موسى بن ابي العافية فقتلوا الامراء الادارسة و اجلوهم.
و شارك أهل صفرو والقبائل المجاورة في الحروب التي قاده الامير الحسن بن محمد بن القاسم ضد موسى بن ابي العافية وتمكنوا من قتله. غير أن المكناسيين عادوا واحتلوا المدينة بعد ان خلعوا طاعتهم للفاطميين تم دخلت المنطقة في حالة عدم استقرار فتوالت دول عديدة على حكمها فيما بعد كالادارسة و الفاطميين و المكناسيين و الامويين و الزيريين فأنتهت في أخر المطاف إلى حكم وانودين بن خزرون في العقد الأول من القرن 11 م.