If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أسّس هذه الدولة إدريس بن عبد الله بن الحسن، وهو أحد القادة العلويين الذي قاد حرباً مع العبّاسيين في الحجاز ونجا منها؛ إذ إنّه ذهب إلى مصر ومعه راشد أحد مرافقيه، حيث وصلا إلى مدينة تلمسان عام سبعمئة وستة وثمانين للميلاد، ومن ثمّ اتّجها إلى الغرب، وهناك تمّت مبايعة إدريس بالخلافة عام سبعمئة وثمانية وثمانين للميلاد، لتدخل في دعوته هذه عدّة قبائل، وهي قبيلة زناتة وقبيلة زواغة، وأيضاً قبيلة لماية، وقبيلة زواوة، إضافةً لقبيلة غياشة وقبيلة مكناسة، وأيضاً قبيلة غمارة.
لم يأتِ عام سبعمئة وتسعة وثمانين إلاَّ أن قام محمد بن خرز وهو ملك أغدير بتقديم هذه المدينة دون قتالٍ لإدريس الأوّل باعتباره الملك الجديد، فكان أوّل عملٍ يقوم به الملك إدريس هو بناء أوّل المساجد هناك عند معبد أوسليفا، وعندما عَلِمَ إدريس بما يُحاك ضدّه من مؤامرة من قِبَل العبّاسيين عين أخيه سليمان حاكماً على مدينة أغادير، بينما قُتل هو أثناء توجّهه لمدينة فاس.
واستمرّ حكم الأدارسة لهذه المدينة من القرن التاسع حتّى القرن العاشر؛ حيث قام الملك إدريس الثّاني بإصلاح المسجد فيها عام ثمانمئة وأربعة عشر للميلاد، ومكث فيها سنوات ثلاث، كانت كفيلة ببسط نفوذه بشكل كامل على زناتة، وأعطته هذه البلاد كلّ الثقة ليحكم عليها، فولّى ابن عمّه عليها وهو محمد بن سليمان بن عبد الله، ليستمرّ حكمه هذه العائلة على تلمسان وكلّ المناطق التي تجاورها، حتّى تمّت السيطرة عليها من قِبَل الفاطميّين الذي بسطوا سيطرتهم على كامل المغرب الأوسط عام تسعمئة وثمانية للميلاد؛ حيث تمّ إخراج أبناء محمد بن سليمان من المدينة، ليتوجّهوا إلى الأندلس حيث الأمويين.