العربية  

books the first church and ecumenical councils

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الكنيسة الأولى والمجامع المسكونية (Info)


وُلِدَت المسيحية كطائفة يهودية في بلاد الشام في الشرق الأوسط في القرن الأول الميلادي. التلاميذ الاثني عشر ومن معهم، أو شكلّوا نواة الكنيسة الأولى.

ساهم بولس بنشر المسيحية خصوصًا بين غير اليهود، إلى جانب الرسل السبعون، وقد غدت أنطاكية قاعدة بولس الأساسية في رحلاته التبشيرية نحو اليونان وآسيا الصغرى، حيث أسس الجماعات المسيحية الأوروبيّة الأولى فكان قد ذهب بولس إلى مدينة فيلبي فقد كانت أول مدن مقاطعة مكدونية، وكان برفقته لوقا وتيموثاوس وسيلا، وهناك اعتنق عدد من سكان فيلبي المسيحية على أيديهم مثل ليديا بائعة الإرجوان فأصبحت فيلبي أول مدينة تقبل المسيحية في أوروبا. كما أسس كل من بطرس وبولس جماعة مسيحية في مدينة روما.

إن المشكلة الأساسية التي عانت منها كنيسة القرنين الثاني والثالث تمثلت في الإضطهادات الرومانية؛ فمنذ صدور مرسوم طرد المسيحيين من روما حوالي العام 58 وحتى العام 312 عانى المسيحيون من شتى أنواع الاضطهاد كان أقساها اضطهاد نيرون الذي شمل حريق روما، دومتيانوس الذي استمر سبعة وثلاثين عامًا، تراجان، ماركوس أوريليوس، سبتيموس سيفيروس، ماكسيمين، ديكيوس، جالينوس، أوريليان، دقلديانوس وهي ما تعرف عمومًا في التاريخ المسيحي باسم الاضطهادات العشر الكبرى؛ أخذت الأمور بالتحسن مع منشور غاليريوس التسامحي وخطوات الإمبراطور قسطنطين الأول التي توجت بمرسوم ميلانو سنة 312 حيث اعترف بالمسيحية دينًا من أديان الإمبراطورية، رغم جميع الاضطهادات، كانت قوة المسيحية الديموغرافية في نمو.

كانت أرمينيا أول الممالك الأوروبية التي تحولت بالكامل إلى المسيحية وذلك في في عام 301، تبعها جورجيا عام 319، والامبراطورية الرومانية عام 380. في عام 330 قام الإمبراطور قسطنطين بنقل العاصمة من روما إلى القسطنطينية، والتي أصبحت مركز المسيحية الشرقية ومركز حضاري عالمي، فأضحت أعظم مدن العالم في ذلك العصر. شهدت فترة ما بعد الاضطهاد انتشار وتطور الفنون المسيحية لاسيّما العمارة في النمط المعروف باسم "بازيليك" أو "كنيسة كبرى"، وتكاثرت الكنائس والرهبانيات، وكانت كنيسة الحكمة المقدسة في العاصمة يخدمها 525 رجل دين بينهم 60 كاهنًا وحدها، قدمت الكنيسة عددًا من المدارس الفلسفية والأدبية، كما يبدو في مجمل الأدب السرياني واليوناني.

شهد تنصّر الفرنجة مرحلة تاريخية هامة إذ كانت فرنسا أول دولة حديثة تعترف بها الكنيسة، وأطلقت عليها لقب "الابنة الكبرى للكنيسة"؛ تم الاعتراف بكلوفيس الأول ملك الفرنجة، من قبل البابوية باعتباره حامي مصالح روما. وبقيت البابوية مع سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية القوّة الموحدة في العالم الغربي، وبفضل الرهبان وصلت المسيحية إلى سائر أنحاء ألمانيا والمجر وبولندا وشمال أوروبا.

Source: wikipedia.org