If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد الاستقلال باشرت الجزائر في إعادة بناء البحرية حيث تم أقتناء أولى القطع البحرية من إيطاليا لتليها قطع بحرية أكبر من الإتحاد السوفياتي وكانت أول القطع من نوع (osa) وكانت البحرية الجزائرية قد حصلت عقب أستقلالها على كاسحتين للألغام من مصر (الكاسحتين سيدى فرج وسيدى كرير) بغرض استخدامهم في عمليات المرور والتدريب على الإبحار إلا أن الكوادر البحرية الجزائرية المتوفرة لم تسمح بتنفيذ ذلك ومن هنا نشأت فكرة إرسال بعثة تعليمية بحرية من مصرية إلى الجزائر لإيجاد هذه الكوادر وتطويرها بما يسمح أيضاً بإضافة عدد من لنشات (زوارق) الطوربيد تقرر ان تقدمها البحرية المصرية لدعم إمكانيات الجزائر البحرية، وكانت هذه اللنشات تعتبر من اللنشات الحديثة التي لا تتوفر في معظم الدول الغربية في ذلك الوقت، فهي لنشات حمولتها 90 طن وتصل سرعتها إلى أربعين عقدة في الساعة ومجهزة بالرادار وأجهزة التعارف وقاذفان للطوربيد وقاعدة مدفعية لمدفع ثنائي عيار 25 مم.
تم نهاية الستينات أسترجاع ميناء المرسى الكبير الاستراتيجي بولاية وهران من القوات الفرنسية التي شغلته إلى غاية 1969 كما نصت عليه اتفاقيات إيفيان وهو ما سمح للجزائر من أستغلاله كورشة تصنيع بحري.
بحلول سنوات مرحلة الثمانينات شهدت البحرية الجزائرية تطورا نوعيا بوصول غواصتان من نوع روميو سنة : 1982/1983، ثم التعاقد مع روسيا على ثلاث فرقاطات من نوع كوني (koni) (التسمية: رايس قورصو - رايس كليش - مراد رايس) و3 طرادات نوع (نانوشكا) (التسمية: الرايس حميدو - صالح رايس - رايس علي) دخلت الخدمة سنوات : 1984/1980 وتم أيضا أقتناء سفينتي إنزال بريطانية (التسمية: قلعة بني حماد - قلعة سيدي راشد) وكان أبرز ما أقتنته البحرية إطلاقا خلال تلك الفترة الغواصتين الروسيتين من نوع غواصة كيلو 877 (877 kilo) (التسمية:الحاج سليمان - رايس الحاج مبارك) التين دخلتا الخدمة ما بين 1987/1988 (ما يذكر أن هذه الغواصات تفوقت على الغواصة النووية الأمركية من نوع لوس أنجلوس في مناورات أجريت مع البحرية الأمريكية عام 2001 وقد أقر قائد الأسطول السادس بذلك قائلا أن البحرية الجزائرية ذات تدريب عال رغم قلة الإمكانيات).
من ناحية التصنيع المحلي أصبحت البحرية الجزائرية بأسترجاع المرسى الكبير تملك قاعدة مجهزة لبناء أي نوع من القطع البحرية إضافة إلى أعمال الصيانة والتطوير فقامت الجزائر بتأسيس الشركة الوطنية لصناعات البحرية عام 1974 والتي تمكنت من تصنيع عدة وحدات بخرية مختلفة منها :
شهدت سنوات التسعينات حالة شيه حصار على الجزائر منعها من التزود بأي أسلحة بحرية جديدة وحتى قطع الغيار، أمام هذه الحالة لم تملك البحرية الجزائرية أي خيار آخر سوى اللجوء الاعتماد على سواعد أبنائها ومهندسيها واللجوء التصنيع المحلي، وهو ما سمح بإنتاج جميع قطع الغيار لأغلب القطع البحرية، وشهدت الفترة بداية التخطيط لبرنامج تطوير البحرية من مجرد بحرية مراقبة ساحلية إلى بحرية أعالي البحار.
كان أبرز ما حققته البحرية في هذه الفترة تطوير طراد جديد محلي التصنيع والتصميم من نوع كورفت جبل شنوة مجهزة لحرب السفن والغواصات ومهام البحث والإنقاذ، يبلغ طولها قرابة 60 م ووزنها 550 طن وسرعتها 30 عقدة، تم تسليح هذه القطع ب 4 صورايخ صينية من نوع سي-602 (C-602) ومدفعين أمامي 76 ملم من نوع AK-176 وخلفي مضاد للطيران 6x30 ملم من نوع AK-630.
تم محليا في هذه الفترة تصنيع :
شرعت البحرية الجزائرية في برنامج جديد لتحديث البحرية لجعلها واحدة من أقوى بحريات البحر الأبيض المتوسط وكان البرنامج المسطر يستهدف أقتناء 4 فرقاطات 2 منهما يصنعان محليا وبين 4 و6 طرادات 2 منها على الأقل يصنعان محليا وحاملتي مروحيات ثانية.
سنة 2006 وفي اطار صفقة تسليح مع روسيا تعاقدت الجزائر لتزويد اسطولها بغواصتين جديدتين من نوع كيلو 636 (Kilo 636) و تحديث الغواصتين كيلو 877 بمواصفات غواصات كيلو 636، وتطوير فرقاطات كوني الثلاثة لزيادة عمر تشغيلهما الافتراضي ويشمل ذلك تنصيب أنظمة تسليح ورادارات جديدة.
في منتصف سنة 2011م تعاقدت الجزائر على اقتناء 2 طرادات من نوع تايغر (مشروع 23832) من روسيا مع إمكانية أقتناء ثالثة لاحقا، بقيمة 700 مليون دولار، ولم يسبق لروسيا أن صدّرتها من قبل، وهو ما يعني أن الجيش الجزائري سيكون أول من سيستعملها بعد الجيش الروسي، والتي ستكون مجهزة بأنظمة روسية لحروب السفن والغواصات والدفاع الجوي، كما تعاقدت الجزائر في نفس السنة مع إيطاليا لتزويدها بحاملة مروحيات من نوع سان جيرجيو (San Giorgio) ذات حمولة 9000 طن وسرعة 20 عقدة مجهزة بمنظومات أوروبية لحروب للغواصات وللسفن وأنظمة دفاع جوي ورادارت (Aesa)، قيمة الصفقة بلغت 400 مليون دولار، وتعتبر ثاني أكبر قطعة حربية في البحر الأبيض المتوسط بعد حاملة الطائرات الفرنسية جان دارك.
يوم 3 أفريل 2012، أحتفلت القوات البحرية بالذكرى التاسعة والثلاثين لإنشاء المصلحة الوطنية لحراسة الشواطئ، الممثل الوحيد والشرعي للسلطة في البحر، وتم تنظيم زيارة موجهة لصالح ممثلي وسائل الإعلام الوطنية للقيام بجولة تعريفية بمختلف أقسام المصلحة الوطنية لحراسة الشواطئ، على هامش التظاهرة تم تنفيذ تمرينين أستعراضيين برحب ميناء الجزائر، على شرف ممثلي وسائل الإعلام الوطنية تمثل الأول في عملية إنقاذ غريق في عرض البحر بواسطة مروحيات البحث والإنقاذ من نوع (سوبر لينكس)، والتي تمت بنجاح وأحترافية كبيرة، والتمرين الثاني تمثل في عملية إجلاء صحي لمريض من على متن وحدة بحرية.
كما تم في أفريل 2012 ترسيم صفقة مع ألمانيا بلغت قيمتها 2.17 مليار دولار تشمل اقتناء فرقاطتين من نوع ميكو أ-200 (Meko A-200) فرقاطة ميكو 200، محسنتين عن تلك التي تم توفيرها سابقا لجنوب أفريقيا بسعة 3500 طن، وبناء 2 اخريين في الجزائر و6 مروحيات ويستلاند لينكس مخصصة لحروب السفن والغواصات، وستكون الفرقاطات وفق الشروط الجزائرية مجهزة بأنظمة (Umkhonto) الجنوب الأفريقية للدفاع الجوي وأنظمة (RBS15 MkIII) السويدية لحروب السفن وطوربيدات MU90 الفرنسية - الإيطالية لحروب الغواصات، في حين ستكون مروحيات (سوبر لينكس) المرافقة لها مجهزة بصواريخ جنوب أفريقيا من نوع (Mokopa) مضادة للسفن وطوربيدات (MU90) لحروب الغواصات، وتحصلت على السفينة البحرية الغراب الفاتح، رقم المتن 920 سنة 2015، تم بنائها من طرف الصين، المزودة بأحدث التكنولوجيات في المجال العسكري البحري والقادرة على العمل والتدخل على نطاق واسع لأداء مهام متعددة، وأخيراً تحصلت الجزائر عل 3 طرادات الشبح من نوع (سي 28)، المصّنعة في الصين لتصبح أكبر أسطول بحري في أفريقيا.
السفينة الحربية الصومام
فرقطاتي ميكو أ-200
يوم 13 أوت 2012، رست سفينة المدرسة الصومام رقم المتن (937)، بالرصيف الشمالي للأميرالية بعد تنفيذها لمراحل الحملة التدريبة "صيف-2012" بعد 45 يوما ملاحة في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي وبحر الشمال، منذ إبحارها يوم 29 جوان 2012، وعلى متنها 88 طالب ضابط بالمدرسة العليا بتمنفوست، بما فيهم طالبين من تونس وموريطانيا[؟]، أستفادوا الطلبة الضباط من تكوين تطبيقي، وتعتبر هذه الرحلة أول رحلة لسفينة حربية جزائرية تعبر المحيط الأطلسي، منذ الاستقلال وترسو يوم 9 جويلية 2012، بميناء نيويورك، أحد أهم وأكبر الموانئ العالمية.